(الرَّتع): هُوَ الأَكْلُ وَالشُّرْبُ فِي خَصْبٍ، وَسَعَة.
١١ - وعَنْ عَمْرِو بْنُ عَبْسَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: عَنْْ يَمِينٍ الرَّّحمَنِ، وَكَّلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ: رِجَالٌ لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ، وَلَاَ شُهَدَاءَ يُغْشَى (١) بَيَاضُ وُجُوهِهِمْْ نَظَرَ النََّّاظِّرِّينَ يَغْبِطُهُمْ (٢) النَّبيُّون والشُّهدَاءُ، بِمَقْعَدِهِمْْ وَقَرَّبَهُمْْ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هُمْْ؟ قَالَ: هُمْ جمَّاع مِنْ نَوَازِعِ الْقَبَائِلِ يَجْتَمِعُونَ عَلَى ذِكْرِ اللَّهِ فَيَنْتِقُونَ أَطَايِبَ الْكَلَامِ كَمَا يَنْتَقِي آكِلُ التَّمِرِ طَايِبُهُُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ مُقَارِبٌ لَاَ بَأْسَ بِهِ.
(جِمَاع) بضم الْجِيمِ، وَتَشْدِيدِ الْمِيمَ: أَيْ أَخْلَاطٍ مِنْ قَبَائِلَ شَتَّى، وَمَوَاضِعَ مُخْتَلِفَةً.
(ونَوَازِع): جَمْعُ نَازِعٌ، وَهُوَ الْغَرِيبُ، وَمَعْنَاهُ أَنَّهُمْ لَمْ يَجْتَمِعُوا لِقَرَابَةٍ بَيْنَهُمْ، وَلَاَ نَسَبَ، وَلَاَ مَعْرِفَةَ، وَإِنَّمَا اجْتَمَعُوا لِذِكْرِ اللَّهِ لَاَ غَيْرَ.
١٢ - وعَنْ أَبِي الدََّّردَاءِ رَضِيَ الله عنه قَال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: لِيَبْعَثَنََّ (٣) الله أقوامًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي وُجُوهِهِمْ النُّورُ عَلَى مَنَابِرِ اللُّؤْلُؤِ يَغْبِطُهُمْ النَّاسُ لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءً، وَلَاَ شُهَدَاءَ. قَالَ: فَجَثًّا (٤) أَعْرَابِي عَلِى رُكْبَتَيْهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: حلَّهم (٥) لنا نَعْرِفُهُمْْ؟ قَالَ هُمُ الْمُتَحَابُُّون (٦) فِي اللهُ مِنْ قَبَائِلَ شَتََّى، وبِلاَدٍ شتَّى يَجْتَمِعُونَ عَلَى ذِكْرِ اللَّهِ يَذْكُرُونَهُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ.
١٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنََّّهُمَا شَهِدَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنََّّه قَالَ: لاَ يَقْعُدُ قَوْمٌٌ يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّاَّ حُفََّّتهُمُ (٧) الْمَلائِكَةُ وَغَشِيْتُهُمْ (٨) الرَّحمة، ونَزَلْتُْ عَلَيْهِمُ السََّّكِيِّنَةُ (٩)، وذَكَرهُمُ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ (١٠)
رواه مُسلم وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ.
1 (١) يغطي ويعم. (٢) يتمنون أن يكونوا مثلهم في النعيم. (٣) ليحيين وليخرجن. (٤) جلس. (٥) صفهم وعرفنا نزلهم. (٦) الذين يتواددون ابتغاء طاعة الله جل وعلا. (٧) أحاطت بهم يدعون لهم. (٨) عمتهم. (٩) الوقار والرضوان. (١٠) من الملائكة المقربين. =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout