عَدَّتُكمْ إِلاَّ جَلَسَ مَعَهُمْْ عَدََّتهُمَْ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ إِنَّْ سَبَّحُوا اللَّهُ تَعَالَى سَبَّحوه، وَإِنْ حَمِدُوا اللَّهَ حَمْدُوهُ، وَإِنْ كَبَّرُوا اللَّهُ كَبُرُوهُ، ثُمًَّ يَصْعَدُونَ إِلَى الرَّّبِّ جلَّ ثناؤُهُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ، فَيَقُولُونَ: يَا رَبَّنَا عِبَادَكَ سبَّحنا، وَكبَُّّروك فَكبَّّرْنا، وَحَمْدُوكَ فَحَمَّدْنَا، فَيَقُولُ رَبَّنَا جَلَّ جِلاَلُهُ: يَا مَلاَئِكَتِي أَشْهَدُكُمْْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُُ لَهُمْ، فَيَقُولُونَ فِيهِمْ فُلَانٌ وَفُلَانٌ: الْخَطََّاء، فَيَقُولُ: هُمُ الْقَوْمُ لَاَ يُشْقَى بِهِمْ جَلِيسُهُمْْ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ.
٩ - وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: مَا غَنِيمَةُ (١) مَجَالِسُ الذَّكَرِ؟ قَالَ: غَنِيمَةُ مَجَالِسَ الذِّّكر الجِنَّة. رواه أَحْمَدُ بِإِسْنَادٍ حَسَنَ.
١٠ - وعنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ: إِنََّّ اللَّهُ سَرَايَا مِنَ الْمَلَائِكَةِ تَحَلُُّّ وَتَقِفَ عَلَى مَجَالِسِ الذَّكَرِ فِي الأَرْضِ فَارْتَعُوا فِي رِيَاضِ الْجِنَِّّة، قَالوا: وَأَيْنَ رِيَاضُ الْجِنَِّّة؟ قَال: مَجَالِسٌ الذَّكَرِ فَاغْدُوا (٢)، أوْ رَوحُوا فِي ذِكْرِ اللَّهِ، وَذَكَرُوهُ (٣) أَنْفُسكُمْ، مَنْ كَانَ يُحِبُُّّ أَنْ يَعْلَمَ مَنْزِلَتَهُ (٤) عِنْدَ اللَّهِ فَلْيَنْظُرْ كَيْفَ مَنْزِلَةَ اللَّهِ (٥) عِنْدهُ، فَإِنَّّ اللَّهُ يَنْزِلُ الْعَبْدَ مِنْهُ حَيْثُ أَنْزَلَهُ مِنْ نَفْسِهِِ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، وَأَبُو يَعْلِي وَالْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ، وَقَالَ الْحَاكِمُ: صَحِيحٌ الإِسْنَادِ.
(قال المملِي) رضِيَ اللهُ عنه: فِي أَسَانِيدِهِمْ كُلِّهَا عُمَرُ مَوْلَى عَفْرَةَ، وَيَأْتِي الْكَلَاَمَ عَلَيْهِ، وَبَقِيَّةُ أَسَانِيدِهِمْ ثِقَاتٌ مَشْهُورُونَ مُحْتَجًّّ بِهِمْ، وَالْحَدِيثُ حَسَنٌ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
1 = وقال تعالى: ب - (علمت نفس ما قدمت وأخرجت) وهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمره ربه جل وعلا بالثبات على ذكر الله، والمداومة على تسبيح الله وتنزيهه، وقد تكرم سبحانه فغفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، فلتقتد به أيها المسلمون، ونكثر من ذكر الله رجاء الفلاح. (١) فوز وأجر وكسب. إنك تكد في هذه الحياة لتنال عيشًا رغدا فيرشدك صلى الله عليه وسلم إلى أن أجرة ذكر الله دخول الجنة، والتمتع بنعيمها ورضوان الله عز شأنه. (٢) بكروا وأقبلوا، واذهبوا وتعالوا. (٣) اجعلوا أنفسكم دائما في ذكره سبحانه. (٤) درجته. (٥) بحسب كثرة ذكره، وانشغال القلب به عز شأنه. تمثيل بديع: يبين لك صلى الله عليه وسلم رحمة الله بك بقدر استذكارك له جل وعلا: (من أحب شيئًا أكثر من ذكره) ولقد تفانى الصوفيون في ذكر ربهم ومعرفتهم.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout