لَيْسَ يَتَحَسََّّر أَهْلِ الْجَنَّةِ إلَّا عَلَى سَاعَةٍٍ مَرََّّت بِهِمْْ لمْ يَذْكُرُوا اللَّهَ تَعَالَى فِيهَا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ شَيْخِهِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الصُّورِيُّ، وَلَا يَحْضُرُنِي فِيهِ جُرْحٌ وَلَا عَدَالَةَ، وَبَقِيَّةُ إسْنَادِهِ ثِقَاتٌ مَعْرُوفُونَ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِأَسَانِيدَ أَحَدُهَا جَيِّدَةً.
٢٨ - وَرُوِي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: مَنْْ لَمَْ يَكْثِرْ ذِكْرُ اللَّهِ فَقَدْ بَرِئَ مِنْ الْإِيمَانِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالصَّغِيرِ وَهُوَ حَدِيثٌ غَرِيبٍ.
٢٩ - وَرُوِي عَنْهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَيْضًا عَنْ النَّبِيِِّّ صلى الله عَلَيه وَسَلَّمَ قَالَ: إِنََّّ اللَّهُ يَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ! إِنََّّك إِذَا ذَكَرْتنِي شَكْرْتَنِي، وَإِذَا نَسِيْتُنِي كَفَّرَْتِنِي (١). رواه الطَّبَرَانِيُّ فِي الأَوْسَطِ.
٣٠ - وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنََّّهَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَا مِنَّْ سَاعَةًٍ تَمْرَُّ بِابْنِ آدَمَ لَمَْ يَذْكُرُ اللَّهُ فِيهَا بِخَيْرٍٍ إِلَّا تَحَسََّر (٢) عَليها يَوْمَ الْقِيَامَةِ. رَوَاهُ أَبِي أَبِي الدُّنْيَا، وَالْبَيْهَقِيُّ وَقَالَ: فِي هَذَا الإِسْنَادِ ضَعْفٌ غَيْرَ أَنَّ لَهُ شَوَاهِدَ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذٍ الْمُتَقَدِّمِ.
(قال الحَافِظ): وَسَيَأْتِي بَابٌ فِيمَنْ جَلَسَ مَجْلِسًا لَمْ يَذْكُرْ اللَّهُ فِيهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلَّم: إِنَّ لِلَّهِ مَلَاَئِكَةً (٣) يَطَوفُو (٤) فِي الطُّرُق يلتَمِسُونَ أَهْلُ الذِّّكر، فَإِذَا وَجَدُوا قَوْمًا يَذْكُرُونَ اللَّهَ تَنَادُوا هَلَمُوا إِلَى حَاجَتِكُمْْ فَيُحْفَُّونَهُمَْ (٥) بأَجْنَحَتِهِمْْ إِلَى السَّّمَاءِ الدُّنيَا. قَال
1 (١) جحدت نعمي وأنكرت إحساني. (٢) ندم على ضياعها لا ذكر الله تعالى. (٣) قال العلماء: زائدون على الحفظة وغيرهم من المرتبين مع الخلائق لا وظيفة لهم إلا حلق الذكر. (٤) يتبعون مجالس الذكر. (٥) يدنون بأجنحتهم حول الذاكرين، وفي رواية سهل: قعدوا معهم، وحف بعضهم بعضا بأجنحتهم حتى يملئواما بينهم، وبين سماء الدنيا. قال الشرقاوي: في الحديث فضل مجالس الذكر والذاكرين، وفضل الاجتماع على ذلك، وأن جليسهم يندرج معهم في جميع ما يتفضل الله تعالى به عليهم إكراما لهم، ولو لم يشاركهم في أصل الذكر، وفيه محبة الملائكة لبني آدم واعتناؤهم بهم، وفيه أن السؤال قد يصدر من السائل وهو أعلم =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout