وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَاصِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ⦗٧٣٠⦘، قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ﴾ [آل عمران: ١٥٩] قَالَ: «أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رضي الله عنهما» وَفِيهِ: مَشُورَةُ أُمِّ سَلَمَةَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَخْرُجَ إِلَى النَّاسِ فَيَنْحَرَ وَيَحْلِقَ، لِأَنَّهَا رَأَتْ أَنَّهُمْ لَا يُخَالِفُونَ فِعْلَهُ، فَدَلَّ هَذَا عَلَى أَنَّ الْحَدِيثَ فِي أَمْرِ النِّسَاءِ لَيْسَ فِي الْمَشُورَةِ وَإِنَّمَا هُوَ فِي الْوَلَايَةِ وَفِيهِ: السُّنَّةُ عَلَى أَنَّ النَّحْرَ قَبْلَ الْحَلْقِ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «انْحَرُوا، ثُمَّ احْلِقُوا» وَفِيهِ: أَنَّ مَنَ قَلَّدَ وَأَشْعَرَ فَلَمْ يُحْرِمْ عَلَى خِلَافِ مَا يَقُولُ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ وَفِيهِ: إِبَاحَةُ سَبْي ذَرَارِيِّ الْمُشْرِكِينَ إِذَا خَرَجَ الْمُشْرِكُونَ فَأَعَانُوا مُشْرِكِينَ ⦗٧٣١⦘ آخَرِينَ، لِقَوْلِ النَّبِيِّ: «أَتَرَوْنَ أَنَّ نَمِيلَ عَلَى ذَرَارِيِّ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَعَانُوهُمْ فَنُصِيبَهُمْ» وَفِيهِ: إِجَازَةُ قِتَالِ الْمُحْرِمِ مَنْ صَدَّهُ عَنِ الْبَيْتِ وَمَنْعَهُ مِنْ نُسُكِهِ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «أَوَ تَرَوْنَ أَنْ نَؤُمَّ الْبَيْتَ فَمَنْ صَدَّنَا عَنْهُ قَاتَلْنَاهُ» وَفِيهِ: قَوْلُ النَّبِيِّ عليه السلام: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَسْأَلُونَنِي خُطَّةً يُعَظِّمُونَ بِهَا حُرُمَاتِ اللَّهِ إِلَّا أَعْطَيْتُهُمْ إِيَّاهَا»، وَلَمْ يَقُلْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذَا أَجْوِبَةٌ مِنْهَا: أَنْ يَكُونَ هَذَا شَيْئًا قَدْ عَلِمَ أَنَّهُ كَذَا فَلَا يَحْتَاجُ أَنْ يَسْتَثْنِيَ فِيهِ؛ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ إِنَّمَا أُمِرَ بِالِاسْتَثْنَاءِ فِيمَا يَخَافُ أَنْ يُمْنَعَ مِنْهُ، فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الِاسْتِثْنَاءُ حَذْفًا لَعِلْمِ السَّامِعِ، أَوْ لَمْ يَكُنْ يَذْكُرُهُ الْمُحَدِّثُ، أَوْ جَرَى عَلَى وَجْهِ النِّسْيَانِ. وَفِيهِ: إِعْطَاءُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم السَّهْمَ لِأَصْحَابِهِ حَتَّى جَعَلُوهُ فِي الْمَاءِ فَكَانَ ذَلِكَ مِنْ عَلَامَاتِ نُبُوَّتِهِ صلى الله عليه وسلم وَازْدِيَادِهِمْ بَصِيرَةً وَفِيهِ: إِجَازَةُ مُهَادَنَةِ الْمُشْرِكِينَ بِلَا مَالٍ يُؤْخَذَ مِنْهُمْ إِذَا كَانَ ثَمَّ ضَعْفٌ وَفِيهِ: أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ قَالَ: «هَادِنْهَمْ عَشْرَ سِنِينَ»، فَعَمِلَ بِذَلِكَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْفُقَهَاءِ، وَقَالُوا: لَا تَجُوزُ الْمُهَادَنَةُ أَكْثَرُ مِنْ عَشْرِ سِنِينَ إِذَا كَانَ ثَمَّ خَوْفٌ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: ذَلِكَ إِلَى الْإِمَامِ يَفْعَلُ مَا فِيهِ صَلَاحُ الْمُسْلِمِينَ ⦗٧٣٢⦘ وَفِيهِ: إِجَازَةُ مُهَادَنَةِ الْمُشْرِكِينَ عَلَى مَا فِيهِ ضَعْفٌ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مِمَّا لَيْسَ فِيهِ مَعْصِيَةٌ لِلَّهِ عز وجل إِذَا احْتِيجَ إِلَى ذَلِكَ،؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَمَّا كَتَبَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ امْتَنَعُوا مِنْ ذَلِكَ وَأَبَوْا أَنْ يَكْتُبُوا إِلَّا: بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ فَأَجَابَهُمْ إِلَى ذَلِكَ؛ لِأَنَّ هَذَا كُلَّهُ لِلَّهِ عز وجل، وَكَذَا لَمَّا قَالُوا: لَا تَكْتَبُ إِلَّا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَأَجَابَهُمْ إِلَى ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَفِيهِ: مِنَ الْمَشْكِلِ أَنَّهُ قَاضَاهُمْ عَلَى أَنَّهُ: مَنْ جَاءَهُ مِنْهُمْ مُسْلِمًا رَدَّهُ إِلَيْهِمْ حَتَّى نَفَرَ جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ مِنْ هَذَا مِنْهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه حَتَّى ثَبَّتَهُ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنهما، وَتَكَلَّمَ الْعُلَمَاءُ فِي هَذَا الْفِعْلِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: فَعَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم هَذَا لِقِلَّةِ أَصْحَابِهِ وَكَثْرَةِ الْمُشْرِكِينَ وَأَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَشْتَغِلَ بِغَيْرِ قُرَيْشٍ حَتَّى يَفْرُغَ لَهُمْ، وَأَنْ يُقَوِّيَ أَصْحَابَهُ وَمِنْ أَصَحِّ مَا قِيلَ فِيهِ: وَهُوَ مُذْهِبُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ أَنَّهُ كَثُرَ الْإِسْلَامُ بَعْدَ ذَلِكَ حَتَّى إِنَّهُ كَانَ لَا يُخَاطِبُ أَحَدًا يَعْقِلُ الْإِسْلَامَ إِلَّا أَسْلَمَ فَمَعْنَى هَذَا أَنَّ اللَّهَ عز وجل عَلِمَ أَنَّ مِنْهُمَ مَنْ سَيُسْلِمُ وَأَنَّ فِي هَذَا الصَّلَاحَ، وَلَمْ يَكُنْ فِي رَدِّهِ مَنْ أَسْلَمَ إِلَيْهِمْ إِلَّا أَحَدُأَمْرَيْنِ: إِمَّا أَنْ يُفْتَنَ فَيَقُولُ بِلِسَانِهِ مَا لَيْسَ بِقَلْبِهِ فَالْوِزْرُ سَاقِطٌ عَنْهُ، وَإِمَّا أَنْ يُعَذَّبَ فِي اللَّهِ فَيُثَابَ، عَلَى أَنَّهُمْ إِنَّمَا كَانُوا بِحَيِّ أَهَالِيهِمْ وَأَقْرِبَائِهِمْ فَهُمْ مُشْفِقُونَ عَلَيْهِمْ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ اللَّهَ عز وجل عَلِمَ أَنَّ فِيَ ذَلِكَ الصَّلَاحِ إِحْمَادَهُمُ الْعَاقِبَةَ بِأَنْ سَأَلَ الْكُفَّارُ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَحُوزُوا إِلَيْهِمْ كُلَّ مَنْ أَسْلَمُوا ⦗٧٣٣⦘ فِيهِ قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم: " إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ لَا أَعْصِيهِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ هَذَا كَانَ عَنْ أَمْرِ اللَّهِ عز وجل وَفِيهِ تَبْيِينُ فَضْلِ أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه وَأَنَّهُ أَعْلَمُ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِأَحْكَامِ اللَّهِ عز وجل وَشَرَائِعِ نَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم؛ لِأَنَّهُ أَجَابَ عُمَرُ بِمِثْلِ جَوَّابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَثَبَّتَهُ وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ مِنْ عُمَرَ كَرَاهَةً لِإِعْطَاءِ الدَّنِيَّةِ فِي الْإِسْلَامِ وَفِيهِ: هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَكَانَ فِي هَذَا الرَّدُّ عَلَى مَنْ زَعَمَ مِنَ الْفُقَهَاءِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُكْتَبَ: هَذَا مَا شَهِدَ عَلَيْهِ الشُّهُودُ، قَالَ:؛ لِأَنَّ هَذَا يَكُونُ نَفْيًا قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: هَذَا إِغْفَالٌ، قَالَ اللَّهُ عز وجل ﴿هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِيَوْمِ الْحِسَابِ﴾ [ص: ٥٣] وَفِيهِ: إِجَازَةُ صُلْحِ الْإِمَامِ لِوَاحِدٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ عَنْ جَمِيعِهِمْ،؛ لِأَنَّ سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍ وَهُوَ الَّذِي صَالَحَ، وَفِيهِ: اسْتِحْبَابُ الْفَأْلِ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَمَّا جَاءَ سُهَيْلٌ: «قَدْ سَهُلَ لَكُمْ مِنْ أَمَرَكُمْ» وَفِيهِ: إِجَازَةُ قِيَامِ النَّاسِ عَلَى رَأْسِ الْإِمَامِ بِالسُّيُوفِ إِذَا كَانَ ذَلِكَ تَرْهِيبًا لِلْعَدُوِّ وَمَخَافَةً لِلْغَدْرِ،؛ لِأَنَّ فِي الْحَدِيثِ أَنَّ الْمُغِيرَةِ بْنَ شُعْبَةَ كَانَ قَائِمًا عَلَى رَأْسِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مُتَقَلِّدًا سَيْفَهُ فَكُلَّمَا أَهْوَى عُرْوَةُ بِيَدِهِ إِلَى لِحْيَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ضَرَبَهُ الْمُغِيرَةُ بِنَعْلِ - سَيْفِهِ، وَقَالَ لَهُ أَخِّرْ عَنْ لِحْيَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَنَزَعَ يَدَهُ ⦗٧٣٤⦘ وَفِيهِ: خَبَرُ الْمُغِيرَةِ أَنَّهُ لَمَّا خَرَجَ مَعَ قَوْمٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَقَتَلَهُمْ وَأَخَذَ مَالَهُمْ، ثُمَّ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مُسْلِمًا فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: أَمَّا إِسْلَامُكَ فَأَقْبَلُهُ، وَأَمَّا الْمَالُ فَلَسْتُ مِنْهُ فِي شَيْءٍ "،؛ لِأَنَّ الْمُشْرِكِينَ وَإِنْ كَانَتْ أَمْوَالُهُمْ مَغْنُومَةً عِنْدَ الْقَهْرِ فَلَا يَحِلُّ أَخْذُهَا عِنْدَ الْأَمْنِ، وَإِذَا كَانَ الْإِنْسَانُ مُصَاحِبًا لَهُمْ فَقَدْ أَمِنَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ صَاحِبَهُ، فَسَفْكُ الدِّمَاءِ وَأَخْذُ الْمَالِ عِنْدَ ذَلِكَ غَدْرٌ، وَالْغَدْرُ مُحْظَورٌ، وَأَمْوَالُ الْأَبْرَارِ وَالْفُجَارِ لَهُمْ يَسْتَوونَ فِي ذَلِكَ لَا يُؤْخَذُ مِنْهَا شَيْءٌ إِلَّا بِالْحَقِّ وَفِيهِ: طَهَارَةُ النُّخَامَةِ؛ لِأَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا تَنَخَّمَ: مِنْهُمْ مَنْ يَأْخُذُ النُّخَامَةَ فَيَحُكُّ بِهَا جِلْدَهُ، عَلَى خِلَافِ مَا قَالَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ: أَنَّ النُّخَامَةَ إِذَا سَقَطَتْ فِي مَاءٍ اهْرِيقَ. وَفِيهِ: مِنْ قَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «فَإِنَّكَ تَأْتِيهِ»، فَدُلَّ هَذَا عَلَى أَنَّهُ: مَنْ حَلَفَ عَلَى فَعْلٍ وَلَمْ يُوجِبْ وَقْتًا أَنَّ وَقْتَهُ أَيَّامُ حَيَاتِهِ وَفِيهِ: أَنَّ مَنْ أَحْرَمَ بِحَجٍّ أَوْ عَمْرَةٍ فَحَصَرَهُ عَدُوٌّ حَلَّ مِنْ إِحْرَامِهِ وَنَحَرَ هَدْيَهُ مَكَانَهُ،؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَذَا فَعَلَ لَمَّا حُصِرَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ حَلَّ، وَنَحَرَ فِي الْحِلِّ وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ بِذَلِكَ وَفِيهِ: أَنَّ أَبَا بَصِيرٍ لَمَّا سَلَّمَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِلَى الرَّجُلَيْنِ فَقَتَلَ أَحَدُهُمَا وَهُوَ مِمَّنْ دَخَلَ فِي الصُّلْحِ فَلَمْ يُطَالِبْهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِهِ لَمَّا لَمْ يُطَالِبْ بِهِ أَوْلِيَاؤُهُ، فَكَانَ الْحُكْمُ فَكَذَا فِي نَظِيرِ هَذَا وَفِيهِ: أَنَّهُ وَقَعَ الصُّلْحُ عَلَى أَنْ يُرَدَّ إِلَيْهِمْ مَنْ جَاءَ مِنْهُمْ فَلَمَّا اعْتَزَلَ ⦗٧٣٥⦘ أَبُو بَصِيرٍ بِسَيْفِ الْبَحْرِ وَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ كُلُّ مَنْ أَسْلَمَ لَمْ يُأْمَرْ بَرْدِهِمْ فَدَلَّ هَذَا عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى الْإِمَامِ إِنْ صَالَحَ عَلَى مِثْلِ هَذَا فِي قَوْلِ مَنْ يَقُولُ: لَيْسَ بِمَنْسُوخٍ فَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَرُدَّ مَنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ وَفِيهِ: وَلَا يَأْتِيكَ مِنَّا رَجُلٌ وَإِنْ كَانَ عَلَى دِينِكَ إِلَّا رَدَدْتَهُ إِلَيْنَا وَكَانَ هَذَا لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ النِّسَاءِ فَلَا نَسْخَ عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ وَفِي رِوَايَةِ عَقِيلٍ: وَلَا يَأْتِيكَ مِنَّا أَحَدٌ وَإِنْ كَانَ عَلَى دِينِكَ إِلَّا رَدَدْتَهُ إِلَيْنَا، وَأَحَدٌ مُحِيطٌ بِالرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ عز وجل نَسْخَ هَذَا فِي النِّسَاءِ وَكَانَ فِيهِ دَلِيلٌ أَنَّهُ مَنْ شَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ عز وجل فَهُوَ بَاطِلٌ كَمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «كُلُّ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ عز وجل فَهُوَ بَاطِلٌ» وَفِيهِ: أَنَّ الْمُسْلِمِينَ لَمَّا اجْتَمَعُوا بِسَيْفِ الْبَحْرِ وَضَيَّقُوا عَلَى قُرَيْشٍ سَأَلُوا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَضُمَّهُمْ إِلَيْهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عز وجل ﴿وَهُوَ الَّذِي كَف أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ﴾ [الفتح: ٢٤] وَقَدْ رُوِيَ فِي نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ غَيْرُ هَذَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout