بَابُ ذِكْرِ الْآيَةِ الثَّانِيَةِ قَالَ جَلَّ وَعَزَّ: ﴿لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ﴾ [الأحزاب: ٥٢] لِلْعُلَمَاءِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ ثَمَانِيَةُ أَقْوَالٍ مِنْهُمْ مَنْ قَالَ: هِيَ مَنْسُوخَةٌ بِالسُّنَّةِ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: هِيَ مَنْسُوخَةٌ بِآيَةٍ أُخْرَى وَكَانَ اللَّهُ عز وجل قَدْ حَظَرَ عَلَيْهِ التَّزَوُّجَ بَعْدَ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ ثُمَّ أَطْلَقَهُ لَهُ وَأَبَاحَهُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ﴾ [الأحزاب: ٥١] وَمِنَ الْعُلَمَاءِ مَنْ قَالَ الْآيَةُ مُحْكَمَةٌ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَتَزَوَّجَ سِوَى مَنْ كَانَ عِنْدَهُ ثَوَابًا مِنَ اللَّهِ تَعَالَى لَهُنَّ حِينَ اخْتَرْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: هِيَ مُحْكَمَةٌ وَلَكِنْ لَمَّا حُظِرَ عَلَيْهِنَّ أَنْ يَتَزَوَّجْنَ بَعْدَ مَوْتِهِ حُظِرَ عَلَيْهِ أَنْ يَتَزَوَّجَ غَيْرَهُنَّ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ الْمَعْنَى لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدِ هَذِهِ الصِّفَةِ يَعْنِي ﴿إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ﴾ [الأحزاب: ٥٠] الْآيَةَ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ بَعْدَ الْمُسْلِمَاتِ وَلَا تَتَزَوَّجُ يَهُودِيَّةً وَلَا نَصْرَانِيَّةٍ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ لَا تُبَدِّلْ وَاحِدَةً مِنْ أَزْوَاجِكَ بِيَهُودِيَّةٍ وَلَا نَصْرَانِيَّةٍ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout