كَمَا قُرِئَ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ سَمِعْتُ لَيْثًا، يُحَدِّثُ عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: " نَسَخَتْ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ [التوبة: ٥] قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿فَإِمَّا مِنَّا بَعْدَ وَإِمَّا فِدَاءً﴾ [محمد: ٤] فَإِمَّا السَّيْفُ وَالْقَتْلُ وَإِمَّا الْإِسْلَامُ " وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ: إِنَّ الْآيَتَيْنِ جَمِيعًا مُحْكَمَتَانِ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ زَيْدٍ وَهُوَ قَوْلٌ صَحِيحٌ بَيِّنٌ لِأَنَّ إِحْدَاهُمَا لَا تَنْفِي الْأُخْرَى، قَالَ جَلَّ وَعَزَّ ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ﴾ [التوبة: ٥] أَيْ وَخُذُوهُمْ أَسْرَى لِلْقَتْلِ أَوِ الْمَنِّ أَوِ الْفِدَاءِ، فَيَكُونُ الْإِمَامُ يَنْظُرُ فِي أُمُورِ الْأُسَارَى عَلَى مَا فِيهِ الصَّلَاحُ مِنَ الْقَتْلِ أَوِ الْمَنِّ أَوِ الْفِدَاءِ وَقَدْ فَعَلَ هَذَا كُلَّهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي حُرُوبِهِ فَقَتَلَ عُقْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيْطٍ ⦗٤٩٥⦘، وَالنَّضْرَ بْنَ الْحَارِثِ أَسِيرَيْنِ يَوْمَ بَدْرٍ وَمَنَّ عَلَى قَوْمٍ وَفَادَى بِقَوْمٍ قَالَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout