مَا حَدَّثَنَاهُ بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ﴾ [الأنفال: ٣٣] قَالَ: " يَقُولُ سُبْحَانَهُ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَ قَوْمًا وَأَنْبِيَاؤُهُمْ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ حَتَّى يُخْرِجَهُمْ، وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ قَالَ: يَقُولُ وَفِيهِمْ مَنْ قَدْ سَبَقَ لَهُ مِنْهُ الدُّخُولُ فِي الْإِيمَانِ وَهُوَ الِاسْتِغْفَارُ ﴿وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ﴾ [الأنفال: ٣٤] يَوْمَ بَدْرٍ بِالسَّيْفِ " ⦗٤٦٥⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: شَرْحُ هَذَا ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ﴾ [الأنفال: ٣٣] يَعْنِي الْكُفَّارَ جَمِيعًا وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ فِيهِمْ مَنْ يُسْلِمُ فَيَكُونُ وَهُمْ يُرَادُ بِهِمُ الْبَعْضُ مِثْلَ قَوْلِ الْعَرَبِ قَتَلْنَا بَنِي فُلَانٍ وَإِنَّمَا قَتَلُوا بَعْضَهُمْ ﴿وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ﴾ [الأنفال: ٣٤] إِذَا أَسْلَمَ مِنْهُمْ مَنْ قَدْ سَبَقَ فِي عِلْمِهِ أَنَّهُ يُسْلِمُ فَهَذَا الْقَوْلُ يَجُوزُ إِلَّا أَنَّ فِيهِ هَذَا التَّعَسُّفَ وَقَالَ مُجَاهِدٌ «وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ أَيْ يُسْلِمُونَ وَهَذَا كَالْأَوَّلِ»
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout