كَمَا قُرِئَ عَلَى ⦗٤٥٣⦘ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُوسَى الْجَوْزِيِّ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، وَعِكْرِمَةَ، قَالَا: " كَانَتِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ تَعَالَى وَلِلرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ نَسَخَ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ [الأنفال: ٤١] " وَهُوَ أَيْضًا قَوْلُ الضَّحَّاكِ، وَالشَّعْبِيِّ، وَالسُّدِّيِّ وَأَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ لِأَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَقُولُ: لَا يَجُوزُ لِلْإِمَامِ أَنْ يُنَفِّلَ أَحَدًا شَيْئًا مِنَ الْغَنِيمَةِ إِلَّا مِنْ سَهْمِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لِأَنَّ الْأَسْهُمَ الْأَرْبَعَةَ قَدْ صَارَتْ لِمَنْ شَهِدَ مِنَ الْجَيْشِ الْحَرْبَ، وَكَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي السَّهْمِ الْخَامِسِ سَهْمِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَكُونُ لِلْأَئِمَّةِ وَالْمُؤَذِّنِينَ أَيْ لِمَا فِيهِ صَلَاحُ الْمُسْلِمِينَ وَكَذَا التَّنْفِيلُ مِنْهُ فَالْقَوْلُ عَلَى هَذَا أَنَّ الْآيَةَ مَنْسُوخَةٌ إِذَا صَارَتِ الْأَنْفَالُ تُقَسَّمُ خَمْسَةَ أَقْسَامٍ وَإِذَا كَانَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ يَقُولُ إِنَّمَا تُقَسَّمُ ثَلَاثَةَ أَقْسَامٍ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: إِنَّمَا ذُكِرَتِ الْأَصْنَافُ الَّتِي يَجِبُ أَنْ يُقْسَمَ السَّهْمُ فِيهَا فَإِنْ دُفِعَ إِلَى بَعْضِهَا جَازَ فَهَذَا كُلُّهُ يُوجِبُ أَنَّ الْآيَةَ مَنْسُوخَةٌ لِأَنَّهُمْ قَدْ أَجْمَعُوا أَنَّ الْأَرْبَعَةَ ⦗٤٥٤⦘ الْأَسْهُمَ لِمَنْ شَهِدَ الْحَرْبَ وَإِنَّمَا الِاخْتِلَافُ فِي السَّهْمِ الْخَامِسِ وَمِمَّا يُحَقِّقُ أَنَّهَا نَسَخَتْهَا حَدِيثُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ فِي سَبَبِ نُزُولِهَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout