: ٢٩] " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَقَالَ غَيْرُهُ لَيْسَ فِي هَذَا نَسْخٌ لِأَنَّهُ مَعْرُوفٌ فِي اللُّغَةِ أَنْ يُقَالَ لَسْتَ مِنْ فُلَانٍ وَلَا هُوَ مِنِّي إِذَا كُنْتَ مُخَالِفًا لَهُ مُنْكِرًا عَلَيْهِ مَا هُوَ فِيهِ وَحَكَى سِيبَوَيْهِ أَنْتَ مِنِّي فَرْسَخًا أَيْ مَادُمْتُ أَسِيرُ فَرْسَخًا عَلَى أَنَّهُ رَوَى، أَبُو غَالِبٍ، عَنْ، أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فِي قَوْلِ اللَّهِ عز وجل ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا﴾ [الأنعام: ١٥٩] قَالَ هُمُ الْخَوَارِجُ وَإِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ افْتَرَقَتْ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً وَتَزِيدُ هَذِهِ الْأُمَّةُ وَاحِدَةً كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلَّا فِرْقَةً وَاحِدَةً وَهِيَ الْجَمَاعَةُ وَالسَّوَادُ الْأَعْظَمُ فَتَبَيَّنَ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَبِظَاهِرِ الْآيَةِ أَنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا هُمْ أَهْلُ الْبِدَعِ لِأَنَّهُمْ إِذَا ابْتَدَعُوا تَجَادَلُوا وَتَخَاصَمُوا وَتَفَرَّقُوا فَلَيْسَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَلَا الْفِرْقَةُ النَّاجِيَةُ وَهِيَ الْجَمَاعَةُ الظَّاهِرَةُ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ لِأَنَّهُمْ مُنْكِرُونَ عَلَيْهِمْ مَا هُمْ فِيهِ مُخَالِفُونَ لَهُمْ فَهَذَا مِنَ النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ بِمَعْزِلٍ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout