كَمَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بِشْرٍ الْكُوفِيُّ، قَالَ سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ ⦗٣٦٨⦘ عُيَيْنَةَ، يَقُولُ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، سَمِعَ بَجَالَةَ، يَقُولُ: «إِنَّ عُمَرَ لَمْ يَكُنْ أَخَذَ مِنَ الْمَجُوسِ الْجِزْيَةَ حَتَّى شَهِدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ» فَهَذَا إِسْنَادُهُ مُتَّصِلٌ صَحِيحٌ وَلَوْ صَحَّ الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ مَا كَانَ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَكْلِ ذَبَائِحِ الْمَجُوسِ وَلَا تَزَوُّجِ نِسَائِهِمْ لِأَنَّ قَوْلَهُ سُنُّوا بِهِمْ سُنَّةَ أَهْلِ الْكِتَابِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمْ لَيْسُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، وَأَيْضًا فَإِنَّمَا نُقِلَ الْحَدِيثُ عَلَى أَنَّهُ فِي الْجِزْيَةِ خَاصَّةً وَأَيْضًا فَسُنُّوا بِهِمْ لَيْسَ مِنَ الذَّبَائِحِ فِي شَيْءٍ لِأَنَّهُ لَمْ يَقُلِ اسْتَنُّوا أَنْتُمْ فِي أَمْرِهِمْ بِشَيْءٍ فَأَمَّا الِاحْتِجَاجُ بِأَنَّ حُذَيْفَةَ تَزَوَّجَ مَجُوسِيَّةً فَغَلَطٌ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ تَزَوَّجَ يَهُودِيَّةً وَفِي هَذِهِ الْآيَةِ ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلَكُمْ﴾ [المائدة: ٥] وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي قَوْلِهِ ﴿وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ﴾ [البقرة: ٢٢١] وَقَوْلُ مَنْ قَالَ إِنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَاسِخَةٌ لِتِلْكَ وَاخْتَلَفُوا فِي الْآيَةِ الثَّالِثَةِ فَقَالُوا فِيهَا سَبْعَةَ أَقْوَالٍ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout