أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِي حَدَّثَنَا، قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوِحَاظِيُّ، قَالَ حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ، قَالَ: " كُنْتُ بِمِصْرَ فَقَالَ لِي رَجُلٌ أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ بَلَى فَأَشَارَ إِلَى رَجُلٍ فَجِئْتُهُ فَقُلْتُ مَنْ ⦗٢٦٢⦘ أَنْتَ رَحِمَكَ اللَّهُ؟ فَقَالَ: أَنَا سُرَّقٌ فَقُلْتُ: سُبْحَانَ اللَّهِ مَا يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تُسَمَّى بِهَذَا الِاسْمِ وَأَنْتَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سَمَّانِي سُرَّقًا فَلَنْ أَدَعْ ذَلِكَ أَبَدًا قُلْتُ: وَلِمَ سَمَّاكَ سُرَّقًا؟ قَالَ لَقِيتُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ بِبَعِيرَيْنِ لَهُ يَبِيعُهُمَا فَابْتَعْتُهُمَا مِنْهُ وَقُلْتُ انْطَلِقْ مَعِي حَتَّى أُعْطِيَكَ فَدَخَلْتُ بَيْتِي ثُمَّ خَرَجْتُ مِنْ خَلْفٍ خَرَجَ لِي وَقَضَيْتُ بِثَمَنِ الْبَعِيرَيْنِ حَاجَتِي وَتَغَيَّبْتُ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّ الْأَعْرَابِيَّ قَدْ خَرَجَ فَخَرَجْتُ وَالْأَعْرَابِيُّ مُقِيمٌ فَأَخَذَنِي فَقَدَّمَنِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ قُلْتُ قَضَيْتُ بِثَمَنِهَا حَاجَتِي يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «فَاقْضِهِ» قَالَ: قُلْتُ لَيْسَ عِنْدِي قَالَ: «أَنْتَ سُرَّقٌ، اذْهَبْ بِهِ يَا أَعْرَابِيُّ فَبِعْهُ حَتَّى تَسْتَوْفِيَ حَقَّكَ» قَالَ فَجَعَلَ النَّاسُ يَسُومُونَهُ بِي وَيَلْتَفِتُ إِلَيْهِمْ فَيَقُولُ مَا تُرِيدُونَ؟ فَيَقُولُونَ نُرِيدُ أَنْ نَبْتَاعَهُ مِنْكَ قَالَ، فَوَاللَّهِ إِنَّ مِنْكُمْ أَحَدًا أَحْوَجُ إِلَيْهِ مِنِّي اذْهَبْ فَقَدْ أَعْتَقْتُكَ " قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ بَيْعُ الْحُرِّ فِي الدَّيْنِ وَقَدْ كَانَ ذَلِكَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ يُبَاعُ مَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ فِيمَا عَلَيْهِ مِنَ الدَّيْنِ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ يَقْضِيهِ عَنْ نَفْسِهِ حَتَّى نَسَخَ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ ذَلِكَ فَقَالَ عز وجل ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ [البقرة: ٢٨٠] فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ إِنَّمَا أنْزِلَتْ فِي الرِّبَا وَأَنَّهُ إِذَا كَانَ لِرَجُلٍ عَلَى رَجُلٍ دَيْنٌ وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مَا يَقْضِيهِ إِيَّاهُ حُبِسَ أَبَدًا حَتَّى يُوَفِّيَهُ ⦗٢٦٣⦘ وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِ اللَّهِ جَلّ وَعَزَّ: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ [النساء: ٥٨] هَذَا قَوْلُ شُرَيْحٍ، وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout