أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ: " فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَمَا الْحَدِيثُ الَّذِي يَثْبُتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَيَلْزَمُنَا الْحُجَّةُ بِهِ؟ قُلْتُ: هُوَ أَنْ يَكُونَ الْحَدِيثُ ثَابِتًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، مُتَّصِلًا غَيْرَ مَقْطُوعٍ، مَعْرُوفَ الرِّجَالِ، أَوْ يَكُونَ حَدِيثًا مُتَّصِلًا حَدَّثَنِيهِ ثِقَةٌ مَعْرُوفٌ عَنْ رَجُلٍ جَهِلْتُهُ وَعَرَفَهُ الَّذِي حَدَّثَنِي عَنْهُ، فَيَكُونُ ثَابِتًا يَعْرِفُهُ مَنْ حَدَّثَنِيهِ عَنْهُ حَتَّى يَصِلَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَإِنْ لَمْ يَقُلْ كُلُّ وَاحِدٍ مِمَّنْ حَدَّثَهُ: سَمِعْتُ، أَوْ حَدَّثَنَا، حَتَّى يَنْتَهِيَ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَإِنْ أَمْكَنَ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الْمُحَدِّثِ وَالْمُحْدِثِ عَنْهُ وَاحِدٌ أَوْ أَكْثَرُ، لِأَنَّ ذَلِكَ عِنْدِي عَلَى السَّمَاعِ لِإِدْرَاكِ الْمُحَدِّثِ مَنْ حَدَّثَ عَنْهُ حَتَّى يَنْتَهِيَ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَلَازِمٌ صَحِيحٌ يَلْزَمُنَا قَبُولُهُ مِمَّنْ حَمَلَهُ إِلَيْنَا، إِذَا كَانَ صَادِقًا مُدْرِكًا لِمَنْ رَوَى ذَلِكَ عَنْهُ، مِثْلَ شَاهِدَيْنِ شَهِدَا عِنْدَ حَاكِمٍ عَلَى شَهَادَةِ شَاهِدَيْنِ يَعْرِفُ الْحَاكِمُ عَدَالَةَ اللَّذَيْنِ شَهِدَا عِنْدَهُ، وَلَمْ يَعْرِفْ عَدَالَةَ مَنْ شَهِدَا عَلَى شَهَادَتِهِ، فَعَلَيْهِ إِجَازَةُ شَهَادَتِهِمَا عَلَى شَهَادَةِ مَنْ شَهِدَا عَلَيْهِ، وَلَا يَقِفُ عَنِ الْحُكْمِ بِجَهَالَتِهِ بِالْمَشْهُودِ عَلَى شَهَادَتِهِمَا - قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَهَذَا الظَّاهِرُ الَّذِي يُعْمَلُ بِهِ، وَالْبَاطِنُ مَا غَابَ عَنَّا مِنْ وَهْمِ الْمُحَدِّثِ وَكَذِبِهِ وَنِسْيَانِهِ، وَإِدْخَالِهِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَنْ حَدَّثَ عَنْهُ رَجُلًا وَأَكْثَرَ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِمَّا يُمَكِنُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عَلَى خِلَافِ مَا قَالَ، فَلَمْ نُكَلِّفْ عِلْمَهُ إِلَّا بِشَيْءٍ ظَهَرَ لَنَا، فَلَا يَسَعُنَا حِينَئِذٍ قَبُولُهُ لِمَا ظَهَرَ لَنَا مِنْهُ "
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout