قَرَأْتُ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ الْمَرْزُبَانِيِّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ سَامٍ أَبَا الْفَضْلِ، وَكَانَ، مِنْ عُقَلَاءِ الرِّجَالِ، يَذْكُرُ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ حِيَّانَ، قَالَ: قُلْتُ لِيَحْيَى بْنِ مَعِينٍ: مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ حَدَّثَ بِأَحَادِيثَ مُنْكَرَةٍ، فَرَدَّهَا عَلَيْهِ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ، إِنْ هُوَ رَجَعَ عَنْهَا وَقَالَ: ظَنَنْتُهَا، فَأَمَا إِذْ أَنْكَرْتُمُوهَا وَرَدَدْتُمُوهَا عَلَيَّ فَقَدْ رَجَعْتُ عَنْهَا؟ فَقَالَ: «لَا يَكُونُ صَدُوقًا أَبَدًا، إِنَّمَا ذَلِكَ الرَّجُلُ يَشْتَبِهُ لَهُ الْحَدِيثُ الشَّاذُّ وَالشَّيْءُ فَيَرْجِعُ عَنْهُ، فَأَمَّا الْأَحَادِيثُ الْمُنْكَرَةُ الَّتِي لَا تَشْتَبِهُ لِأَحَدٍ فَلَا» فَقُلْتُ: لِيَحْيَى: مَا يُبَرِّئُهُ؟ قَالَ: يُخْرِجُ كِتَابًا عَتِيقًا فِيهِ هَذِهِ الْأَحَادِيثُ، فَإِذَا أَخْرَجَهَا فِي كِتَبٍ عَتقٍ فَهُوَ صَدُوقٌ، فَيَكُونُ شُبِّهَ لَهُ فِيهَا وَأَخْطَأَ، كَمَا يُخْطِئُ النَّاسُ، ويَرْجِعُ عَنْهَا ". قُلْتُ: فَإِنْ قَالَ: قَدْ ذَهَبَ الْأَصْلُ وَهِيَ فِي النُّسَخِ؟ قَالَ: لَا يُقْبَلُ ذَلِكَ مِنْهُ، قُلْتُ لَهُ: فَإِنْ قَالَ: هِيَ عِنْدِي فِي نُسْخَةٍ عَتِيقَةٍ وَلَيْسَ أَجِدُهَا، فَقَالَ: هُوَ كَذَّابٌ أَبَدًا حَتَّى يَجِيءَ بِكِتَابِهِ الْعَتِيقِ ". ثُمَّ قَالَ: هَذَا دِينٌ لَا يَحِلُّ فِيهِ غَيْرُ هَذَا "
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout