حَدَّثَنَا الْإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الْخَطِيبُ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ غَالِبٍ الْفَقِيهُ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْآدَمِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْإِيَادِيُّ، ثنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ، يَقُولُ «آلَةُ الْحَدِيثِ الصِّدْقُ، وَالشُّهْرَةُ بِطَلَبِهِ، وَتَرْكُ الْبِدَعِ، وَاجْتِنَابُ الْكَبَائِرِ» لَمَّا كَانَ كُلُّ مُكَلَّفٍ مِنَ الْبَشَرِ لَا يَكَادُ يَسْلَمُ مِنْ أَنْ يَشُوبَ طَاعَتَهُ بِمَعْصِيَةٍ، لَمْ يَكُنْ سَبِيلٌ إِلَى أَلَّا يُقْبَلَ إِلَّا طَائِعٌ مَحْضُ الطَّاعَةِ، لِأَنَّ ذَلِكَ يُوجِبُ أَلَّا يُقْبَلَ أَحَدٌ، وَهَكَذَا لَا سَبِيلَ إِلَى قَبُولِ كُلِّ عَاصٍ، لِأَنَّهُ يُوجِبُ أَلَّا يُرَدَّ أَحَدٌ، وَقَدْ أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِقَبُولِ الْعَدْلِ وَرَدِّ الْفَاسِقِ، فَاحْتِيجَ إِلَى التَّفْصِيلِ لِوَصْفِهِمَا، وَكُلُّ مَنْ ثَبَتَ كَذِبُهُ رُدَّ خَبَرُهُ وَشَهَادَتُهُ، لِأَنَّ الْحَاجَةَ فِي الْخَبَرِ دَاعِيَةٌ إِلَى صِدْقِ الْمُخْبِرِ، فَمَنْ ظَهَرَ كَذِبُهُ فَهُوَ أَوْلَى بِالرَّدِّ مِمَّنْ جُعِلَتِ الْمَعَاصِي أَمَارَةً عَلَى فِسْقِهِ حَتَّى يُرَدَّ لِذَلِكَ خَبَرُهُ، وَالْكَذِبُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَعْظَمُ مِنَ الْكَذِبِ عَلَى غَيْرِهِ، وَالْفِسْقُ بِهِ أَظْهَرُ وَالْوِزْرُ بِهِ أَكْبَرُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout