✦298
بَابُ ذِكْرِ مَا يَسْتَوِي فِيهِ الْمُحَدِّثُ وَالشَّاهِدُ مِنَ الصِّفَاتِ، وَمَا يَفْتَرِقَانِ فِيهِ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمَالِكِيُّ، أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى الْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الطَّيِّبِ قَالَ: لَا خِلَافَ فِي وُجُوبِ قَبُولِ خَبَرِ مَنِ اجْتَمَعَ فِيهِ جَمِيعُ صِفَاتِ الشَّاهِدِ فِي الْحُقُوقِ، مِنَ الْإِسْلَامِ، وَالْبُلُوغِ، وَالْعَقْلِ، وَالضَّبْطِ، وَالصِّدْقِ، وَالْأَمَانَةِ، وَالْعَدَالَةِ إِلَى مَا شَاكَلَ ذَلِكَ، وَلَا خِلَافَ أَيْضًا فِي وُجُوبِ اتِّفَاقِ الْمُخْبِرِ وَالشَّاهِدِ فِي الْعَقْلِ وَالتَّيَقُّظِ وَالذِّكْرِ، فَأَمَّا مَا يَفْتَرِقَانِ فِيهِ فَوُجُوبُ كَوْنِ الشَّاهِدِ حُرًّا، وَغَيْرَ وَالِدٍ وَلَا مَوْلُودٍ وَلَا قَرِيبٍ قَرَابَةً تُؤَدِّي إِلَى ظِنَّةٍ، وَغَيْرَ صِدِّيقٍ مُلَاطِفٍ، وَكَوْنِهِ رَجُلًا إِذَا كَانَ فِي بَعْضِ الشَّهَادَاتِ، وَأَنْ يَكُونَ اثْنَيْنِ فِي بَعْضِ الشَّهَادَاتِ، وَأَرْبَعَةً فِي بَعْضِهَا، وَكُلُّ ذَلِكَ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ فِي الْمُخْبِرِ، لِأَنَّنَا نَقْبَلُ خَبَرَ الْعَبْدِ وَالْمَرْأَةِ وَالصَّدِيقِ وَغَيْرِهِ قُلْتُ فَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي