مَا أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو عُمَرَ الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ اللُّؤْلُؤِيُّ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا وُهَيْبٌ عَنْ خَالِدٍ عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ عَلِي عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ، عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ، وَعَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ» وَلِأَنَّ حَالَ الرَّاوِي إِذَا كَانَ طِفْلًا أَوْ مَجْنُونًا، دُونَ حَالِ الْفَاسِقِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَذَلِكَ أَنَّ الْفَاسِقَ يَخَافُ وَيَرْجُو وَيَتَجَنَّبُ ذُنُوبًا، وَيَعْتَمِدُ قُرُبَاتٍ، وَكَثِيرٌ مِنَ الْفُسَّاقِ يَعْتَقِدُونَ أَنَّ الْكَذِبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَالتَّعَمُّدَ لَهُ ذَنْبٌ كَبِيرٌ وَجُرْمٌ غَيْرُ مَغْفُورٍ، فَإِذَا كَانَ خَبَرُ الْفَاسِقِ الَّذِي هَذِهِ حَالُهُ غَيْرَ مَقْبُولٍ، فَخَبَرُ الطِّفْلِ وَالْمَجْنُونِ أَوْلَى بِذَلِكَ، وَالْأُمَّةُ مَعَ هَذَا مُجْتَمِعَةٌ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ لَا نَعْرِفُ بَيْنَهَا خِلَافًا فِيهِ، وَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ وَقْتَ الْأَدَاءِ مُسْلِمًا، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: ﴿إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ [الحجرات: ٦]، وَإِنَّ أَعْظَمَ الْفِسْقِ الْكُفْرُ، فَإِذَا كَانَ خَبَرُ الْمُسْلِمِ الْفَاسِقِ مَرْدُودًا مَعَ صِحَّةِ اعْتِقَادِهِ، فَخَبَرُ الْكَافِرِ بِذَلِكَ أَوْلَى، وَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ عَدْلًا مَرْضِيًّا سَلِيمًا مِنَ الْجَرْحِ عَلَى مَا نُبَيِّنُهُ بَعْدُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout