أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أنا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمِ بْنِ حَسَّانَ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، ثنا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْعَيْزَارِ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «الصَّلَاةُ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا»، قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: «الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: «بُرُّ الْوَالِدَيْنِ» ⦗٤٢٩⦘ قَوْلُهُ: فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا، زِيَادَةٌ لَا نَعْلَمُ رَوَاهَا فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ إِلَّا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، وَكُلُّ الرُّوَاةِ قَالُوا عَنْ مَالِكٍ الصَّلَاةُ، لِوَقْتِهَا، وَأَمَّا فَصْلُ مَنْ فَصَلَ بَيْنَ أَنْ تَكُونَ الزِّيَادَةُ فِي الْخَبَرِ مِنْ رِوَايَةِ رَاوِيهِ بِغَيْرِ زِيَادَةٍ، وَبَيْنَ أَنْ تَكُونَ مِنْ رِوَايَةِ غَيْرِهِ فَإِنَّهُ لَا وَجْهَ لَهُ، لِأَنَّهُ قَدْ يَسْمَعُ الْحَدِيثَ مُتَكَرِّرًا تَارَةً بِزِيَادَةٍ، وَتَارَةً بِغَيْرِ زِيَادَةٍ كَمَا يَسْمَعُهُ عَلَى الْوَجْهَيْنِ مِنْ رِوَايَتَيْنِ، وَقَدْ يَنْسَى الزِّيَادَةَ تَارَةً فَيَرْوِيهِ بِحَذْفِهَا مَعَ النِّسْيَانِ لَهَا وَالشَّكِّ فِيهَا، وَيَذْكُرُهَا فَيَرْوِيهَا مَعَ الذِّكْرِ وَالْيَقِينِ، وَكَمَا أَنَّهُ لَوْ رَوَى الْحَدِيثَ وَنَسِيَهُ، وَقَالَ: لَا أَذْكُرُ أَنِّي رَوَيْتُهُ، وَقَدْ حَفِظَ عَنْهُ ثِقَةٌ، وَجَبَ قَبُولُهُ بِرِوَايَةِ الثِّقَةِ عَنْهُ، فَكَذَلِكَ هَذَا، وَكَمَا لَوْ رَوَى حَدِيثًا مُثْبِتًا لِحُكْمٍ، وَحَدِيثًا نَاسِخًا لَهُ، وَجَبَ قَبُولُهُمَا، فَكَذَلِكَ حُكْمُ خَبَرِهِ إِذَا رَوَاهُ تَارَةً زَائِدًا وَتَارَةً نَاقِصًا، وَهَذِهِ جُمْلَةٌ كَافِيَةٌ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout