وَمِنْهُمْ مَنْ يَكْتُبُهَا مُسْنَدَةً، وَيَرْوِيهَا مُرْسَلَةً، عَلَى مَعْنَى الْمُذَاكَرَةِ وَالتَّنْبِيهِ، لِيَطْلُبَ إِسْنَادَهَا الْمُتَّصِلَ، وَيَسْأَلَ عَنْهُ، وَرُبَّمَا أَرْسَلُوهَا اخْتِصَارًا وَتَقْرِيبًا عَلَى الْمُتَعَلِّمِ، لِمَعْرِفَةِ أَحْكَامِهَا، كَمَا يَفْعَلُ الْفُقَهَاءُ الْآنَ فِي تَدْرِيسِهِمْ، فَإِذَا أُرِيدَ الِاسْتِعْمَالُ احْتِيجَ إِلَى بَيَانِ الْإِسْنَادِ، أَلَا تَرَى إِلَى عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ لَمَّا أَنْكَرَ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ تَأْخِيرَ الصَّلَاةِ، وَأَرْسَلَ لَهُ خَبَرَ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي صَلَاةِ جِبْرِيلَ بِهِ اسْتَثْبَتَهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ لِحَاجَتِهِ إِلَى اسْتِعْمَالِ الْخَبَرِ، وَقَالَ لَهُ: اعْلَمْ مَا تَقُولُ يَا عُرْوَةُ، فَأَبَانَ لَهُ إِسْنَادَهُ لِيَقْطَعَ بِذَلِكَ عُذْرَهُ، وَكَانَ ابْتِدَاءُ عُرْوَةَ عُمَرَ بِالْخَبَرِ عَلَى سَبِيلِ الْمُذَاكَرَةِ وَالتَّنْبِيهِ، لِيَسْأَلَ عُمَرُ عَنْهُ، فَلَمَّا احْتِيجَ إِلَى اسْتِعْمَالِهِ اسْتَثْبَتَهُ عُمَرُ فِيهِ فَأَسْنَدَهُ لَهُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout