مِثْلُ مَا أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَصْبَهَانِيُّ الْحَافِظُ بِنَيْسَابُورَ، أنا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ، أنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَّادٍ، ثنا مُعْتَمِرٌ، عَنْ أَبِيهِ، حَدَّثَنَا أَنَسٌ، قَالَ: ذُكِرَ لِي أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لِمُعَاذٍ: «مَنْ لَقِيَ اللَّهَ لَا يُشْرِكُ، يَعْنِي بِهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ» فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَفَلَا أُبَشِّرُ النَّاسَ؟ قَالَ: «لَا، إِنِّي أَتَخَوَّفُ أَنْ يَتَّكِلُوا» فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا تُقْبَلُ مَرَاسِيلُ الصَّحَابَةِ، لَا لِلشَّكِّ فِي عَدَالَتِهِمْ، وَلَا لِأَنَّ فِيهِمْ مَنْ خَرَجَ عَنْهَا بِجُرْمٍ كَانَ مِنْهُ، وَلَكِنْ لِأَنَّهُ قَدْ يَرْوِي الرَّاوِي مِنْهُمْ عَنْ تَابِعِيٍّ، وَعَنْ أَعْرَابِيٍّ لَا تُعْرَفُ صُحْبَتُهُ، وَلَا عَدَالَتُهُ، فَلِذَلِكَ يَجِبُ الْعَمَلُ بِتَرْكِ مُرْسَلِهِ، وَلَوْ قَالَ: لَسْتُ أَرْوِي لَكُمْ إِلَّا عَنْ سَمَاعِي مِنَ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم، أَوْ مِنْ صَحَابِيٍّ، لَوَجَبَ عَلَيْنَا قَبُولُ مُرْسَلِهِ، وَقَالَ آخَرُونَ: مَرَاسِيلُ الصَّحَابَةِ كُلِّهِمْ مَقْبُولَةُ، لِكَوْنِ جَمِيعِهِمْ عُدُولًا مَرْضِيِّينَ، وَإِنَّ الظَّاهِرَ فِيمَا أَرْسَلَهُ الصَّحَابِيُّ وَلَمْ يُبَيِّنِ السَّمَاعَ فِيهِ أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، أَوْ مِنْ صَحَابِيٍّ سَمِعَهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَأَمَّا مَنْ رَوَى مِنْهُمْ عَنْ غَيْرِ الصَّحَابَةِ فَقَدْ بَيَّنَ فِي رِوَايَتِهِ مِمَّنْ سَمِعَهُ، وَهُوَ أَيْضًا قَلِيلٌ نَادِرٌ، فَلَا اعْتِبَارَ بِهِ وَهَذَا هُوَ الْأَشْبَهُ بِالصَّوَابِ عِنْدَنَا، لِمَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout