مَا أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أنا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثنا عَلِيُّ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْمَدِينِيَّ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: لَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مَكَّةَ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِيهِمْ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ حَبَسَ عَنْ مَكَّةَ الْفِيلَ، وَسَلَّطَ عَلَيْهَا رَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ، وَإِنَّمَا أُحِلَّتْ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، ثُمَّ هِيَ حَرَامٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، لَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا، وَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا، وَلَا تَحِلُّ لُقَطَتُهَا إِلَّا لِمُنْشِدٍ، وَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ: إِمَّا أَنْ يُفْدَى وَإِمَّا أَنْ يَقْتُلَ " فَقَامَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ أَبُو شَاهٍ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اكْتُبُوا لِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «اكْتُبُوا لِأَبِي شَاهٍ» فَقَامَ عَبَّاسٌ أَوْ قَالَ عَبَّاسٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِلَّا الْإِذْخَرَ فَإِنَّهُ لِقُبُورِنَا وَبُيُوتِنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِلَّا الْإِذْخَرَ» قَالَ الْوَلِيدُ فَقُلْتُ لِلْأَوْزَاعِيِّ: مَا قَوْلُهُ: «اكْتُبُوا لِأَبِي شَاهٍ»؟ قَالَ: يَقُولُ: اكْتُبُوا خُطْبَتَهُ الَّتِي سَمِعَهَا مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَأَبُو شَاهٍ مِمَّنْ لَمْ يَكُنْ يَحْفَظُ، غَيْرَ أَنَّهُ لَمَّا كَانَ مُمَيِّزًا وَأَصْغَى إِلَى خُطْبَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَحَّ سَمَاعُهُ إِيَّاهَا، وَأَمَرَ بِكَتْبِهَا لَهُ، وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ أَيْضًا فِي التَّحَمُّلِ قَبْلَ الْبُلُوغِ، فَمِنْهُمْ مَنْ صَحَّحَ ذَلِكَ، وَمِنْهُمْ مَنْ دَفَعَ صِحَّتَهُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout