أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ، أنا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ، ثنا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْقِرَاءَةِ، فَقَالَ: " لَا بَأْسَ بِهَا إِذَا كَانَ رَجُلٌ يَعْرِفُ وَيَفْهَمُ، قُلْتُ لَهُ: فَالْمُنَاوَلَةُ؟ قَالَ: مَا أَدْرِي مَا هَذَا حَتَّى يَعْرِفَ الْمُحَدِّثُ حَدِيثَهُ وَمَا يُدْرِيهِ مَا فِي الْكِتَابِ؟ وَكَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ رُبَّمَا جَاءَهُ الرَّجُلُ بِالرُّقْعَةِ مِنَ الْحَدِيثِ فَيَأْخُذُهَا فَيُعَارِضُ بِهَا كِتَابَهُ ثُمَّ يَقْرَؤُهَا عَلَى صَاحِبِهَا، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَأَهْلُ مِصْرَ يَذْهَبُونَ إِلَى هَذَا، وَأَنَا لَا يُعْجِبُنِي، فَأَمَّا الْقِرَاءَةُ فَقَدْ فَعَلَهُ قَوْمٌ، وَرَأَوْهُ جَائِزًا، وَأَنَا أَرَاهُ حَسَنًا جَائِزًا، قَالَ: وَيُبَيِّنُ، يَقُولَ: حَدَّثَنَا وَأَخْبَرَنَا وَقَرَأْتُ " قَالَ الْخَطِيبُ: وَأَرَاهُ فِي قَوْلِهِ: وَأَهْلُ مِصْرَ يَذْهَبُونَ إِلَى هَذَا - عَنَى الْمُنَاوَلَةَ لِلْكِتَابِ وَإِجَازَةَ رِوَايَتِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَعْلَمَ الرَّاوِي هَلْ مَا فِيهِ مِنْ حَدِيثِهِ أَمْ لَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَلَوْ قَالَ الرَّاوِي لِلْمُسْتَجِيزِ: حَدِّثْ بِمَا فِي الْكِتَابِ عَنَى إِنْ كَانَ مِنْ حَدِيثِي، مَعَ بَرَاءَتِي مِنَ الْغَلَطِ وَالْوَهْمِ، كَانَ ذَلِكَ جَائِزًا حَسَنًا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout