أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الصَّيْرَفِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ الْأَصَمَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ سُلَيْمَانَ، يَقُولُ: فَاتَنِي مِنَ الْبُيُوعِ مِنْ كِتَابِ الشَّافِعِيِّ ثَلَاثُ وَرَقَاتٍ، فَقُلْتُ لَهُ: أَجِزْهَا لِي، فَقَالَ لِي «مَا قُرِئَ عَلَيَّ كَمَا قُرِئَ عَلَيَّ وَرَدَّدَهَا عَلَيَّ غَيْرَ مَرَّةٍ، حَتَّى أَذِنَ اللَّهُ فِي جُلُوسِهِ فَجَلَسَ فَقُرِئَ عَلَيْهِ» وَهَذَا الْفِعْلُ مِنَ الشَّافِعِيِّ مَحْمُولٌ عَلَى الْكَرَاهَةِ، لِلِاتِّكَالِ عَلَى الْإِجَازَةِ بَدَلًا مِنَ السَّمَاعِ، لِأَنَّهُ قَدْ حُفِظَ عَنْهُ الْإِجَازَةُ لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ مَا لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ كُتُبِهِ، وَسَنَذْكُرُ الْخَبَرَ بِذَلِكَ فِي مَوْضِعِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، فَأَمَّا اعْتِلَالُ مَنْ لَمْ يَقْبَلْ أَحَادِيثَ الْإِجَازَةِ بِأَنَّهَا تَجْرِي مَجْرَى الْمَرَاسِيلِ وَالرِّوَايَةِ عَنِ الْمَجَاهِيلِ، فَغَيْرُ صَحِيحٍ، لِأَنَّا نَعْرِفُ الْمُجِيزَ بِعَيْنِهِ وَأَمَانَتِهِ وَعَدَالَتِهِ، فَكَيْفَ يَكُونُ بِمَنْزِلَةِ مَنْ لَا نَعْرِفُهُ، وَهَذَا وَاضِحٌ لَا شُبْهَةَ فِيهِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout