أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْوَاعِظُ، ثنا أَبِي، قَالَ: قَرَأْتُ فِي كِتَابِ جَدِّي أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شَاهِينَ، ثنا ابْنُ رِشْدِينَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ صَالِحٍ، وَسُئِلَ عَنْ «حَدَّثَنَا» وَ«أَخْبَرَنَا» وَأَنْبَأَنَا " فَقَالَ: «حَدَّثَنَا» أَحْسَنُ شَيْءٍ فِي هَذَا وَأَخْبَرَنا دُونَ «حَدَّثَنَا» وَأَنْبَأَنَا «مِثْلُ» أَخْبَرَنَا " وَقَدْ قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْعَرَبِيَّةِ: هَذِهِ الْأَلْفَاظُ الثَّلَاثَةُ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ فِي الْمَعْنَى، وَقَالَ غَيْرُهُ: «حَدَّثَنَا» وَنَبَّأَنَا «أَدْخَلُ إِلَى السَّلَامَةِ مِنَ التَّدْلِيسِ مِنْ» أَخْبَرَنَا «، وَإِنَّمَا اسْتَعْمَلَ مَنِ اسْتَعْمَلَ» أَخْبَرَنَا «وَرَعًا وَنَزَاهَةً لِأَمَانَتِهِمْ، فَلَمْ يَجْعَلُوهَا لِلِينِهَا بِمَنْزِلَةِ» حَدَّثَنَا «وَنَبَّأَنَا»، وَإِنْ كَانَتْ «نَبَّأَنَا» تَحْتَمِلُ مَا تَحْتَمِلُهُ «حَدَّثَنَا» وَ«أَخْبَرَنَا»، وَبِالْجُمْلَةِ فَإِنَّ النِّيَّةَ هِيَ الْفَارِقَةُ بَيْنَ ذَلِكَ عَلَى الْحَقِيقَةِ، وَكَانَ شَيْخُنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ يَقُولُ فِيمَا رَوَاهُ لَنَا عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجُرْجَانِيِّ الْمَعْرُوفِ بِالْآبُنْدُونِيِّ «سَمِعْتُ» وَلَا يَقُولُ «حَدَّثَنَا» وَلَا «أَخْبَرَنَا»، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: كَانَ الْآبُنْدُونِيُّ عَسِرًا فِي الرِّوَايَةِ جِدًّا، مَعَ ثِقَتِهِ وَصَلَاحِهِ وَزُهْدِهِ، وَكُنْتُ أَمْضِي مَعَ أَبِي مَنْصُورِ بْنِ الْكَرْجِيِّ إِلَيْهِ فَيَدْخُلُ أَبُو مَنْصُورٍ عَلَيْهِ وَأَجْلِسُ أَنَا بِحَيْثُ لَا يَرَانِي الْآبُنْدُونِيُّ، وَلَا يَعْلَمُ بِحُضُورِي، وَيَقْرَأُ هُوَ الْحَدِيثَ عَلَى أَبِي مَنْصُورٍ وَأَنَا أَسْمَعُ، فَلِهَذَا أَقُولُ فِيمَا أَرْوِيهِ عَنْهُ «سَمِعْتُ» وَلَا أَقُولُ «ثَنَا» وَلَا «أَخْبَرَنَا»، لِأَنَّ قَصْدَهُ كَانَ الرِّوَايَةَ لِأَبِي مَنْصُورٍ وَحْدَهُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout