أنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُتَيْقِيُّ، أنا أَبُو مُسْلِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَاتِبُ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ دُرَيْدٍ، قَالَ: نَظَرَ سُقْرَاطُ إِلَى رَجُلٍ يُحِبُّ النَّظَرَ فِي الْفَلْسَفَةِ، وَيَسْتَحِي فَقَالَ لَهُ: «يَا هَذَا، تَسْتَحِي أَنْ تَصِيرَ فِي آخِرِ عُمُرِكَ أَفْضَلَ مِمَّا كُنْتَ فِي أَوَّلِهِ» وَأَنَا أَذْكُرُ كَيْفَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ أَخْذُ الْمُتَفَقِّهِ الْفِقْهَ، وَتَلَقِّيهِ عَنِ الْمُدَرِّسِ وَالْمُذَاكَرَةِ بِهِ، وَالْحِفْظُ لَهُ، وَمِقْدَارُ مَا يمْكِنُهُ حِفْظُهُ، وَرِيَاضَتُهُ نَفْسَهُ، وَإِجْمَامُهَا خَوْفَ السَّآمَةِ عَلَيْهَا، وَاسْتِعْمَالُهُ حُسْنَ ⦗١٦٩⦘ الْأَدَبِ بِحَضْرَةِ الْفَقِيهِ وَأَصْحَابِهِ، وَأَخْلَاقِ الْفَقِيهِ فِي تَدْرِيسِهِ، وَمَا يُسْتَحَبُّ لَهُ، وَيُكْرَهُ مِنْهُ، وَأُرَتِّبُ ذَلِكَ تَرْتِيبًا إِذَا اعْتَمَدَهُ طَالِبُ الْعِلْمِ سَهَّلَ عَلَيْهِ مَنَالَهُ، وَكَانَ عَلَى مَا يَقْصِدُهُ وَيَبْغِيهِ عَوْنًا لَهُ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout