: ٦] فَيَقُولُ الْمَسْئُولُ: مَعْنَاهُ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانَهُمْ، فِي غَيْرِ الْجَمْعِ بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ فَيَقُولُ السَّائِلُ: مَعْنَى قَوْلِهِ: وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ فِي غَيْرِ مِلْكِ الْيَمِينِ فَيَحْتَاجُ الْمَسْئُولُ إِلَى تَرْجِيحِ اسْتِعْمَالِهِ، وَتَقْدِيمِهِ عَلَى اسْتِعْمَالِ خَصْمِهِ، فَإِنْ عَجَزَ عَنْ ذَلِكَ كَانَ مُنْقَطِعًا، وَوَجْهُ التَّرْجِيحِ أَنْ يَقُولَ: رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّهُ قَالَ: حَرَّمَتْهَا آيَةٌ، وَأَحَلَّتْهَا آيَةٌ، وَالتَّحْرِيمُ أَوْلَى وَلِأَنَّ قَوْلَهُ: ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ﴾ [النساء: ٢٣] قَصَدَ بِهِ بَيَانَ التَّحْرِيمِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ [المؤمنون: ٦] فَإِنَّهُ قَصَدَ بِهِ مَدْحَ قَوْمٍ، فَكَانَ مَا قَصَدَ بِهِ التَّحْرِيمَ، وَبَيَانُ الْحُكْمِ أَوْلَى بِالتَّقْدِيمِ، وَيَجِبُ حَمْلُهُ عَلَى ظَاهِرِهِ، وَتَرَتُّبُ الْآيَةِ الْأُخْرَى عَلَيْهِ، وَلِلْاعْتِرَضَاتِ عَلَى الْقِيَاسِ وُجُوهٌ كَثِيرَةٌ اقْتَصَرْنَا مِنْهَا عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout