وَحَطَبٍ، وَغَيْرِ ذَلِكَ، كَثُرَتْ وَكَثُرَ نَفْعُهَا، وَالْعِلْمُ إِذَا لَمْ يُسْتَعْمَلْ وَلَمْ يُذَاكَرْ بِهِ كَالْمِسْكِ إِذَا طَالَ مُكْثُهُ فِي الْوِعَاءِ ذَهَبَ رِيحُهُ، وَكَالْمَاءِ الصَّافِي إِذَا طَالَ مُكْثُهُ نَشَّفَتْهُ الْأَوْعِيَةُ وَالْهَوَاءُ وَغَيَّرَتْهُ، وَذَهَبَتْ بِأَكْثَرِهِ أَوْ بِكُلِّهِ، وَتَغَيَّرَ رِيحُهُ وَطَعْمُهُ، وَكَالْبِئْرِ تُحْفَرُ فَتَجْرِي فِيهَا عَيْنٌ، فَإِنْ حَصَلَ لَهُ طَرِيقٌ حَتَّى يَنْتَشِرَ صَارَ نَهْرًا وَكَثُرَ وَنَفَعَ وَعَاشَ بِهِ الْحَيَوَانُ، وَإِنْ حُبِسَ وَتُرِكَ قَلَّ نَفْعُهُ وَرُبَّمَا غَارَ، فَكَذَلِكَ الْعِلْمُ، إِذَا لَمْ يُذَاكَرْ بِهِ، وَلَمْ يُبْحَثْ عَنْهُ، وَإِذَا ذَاكَرْتَ بِالْعِلْمِ وَنَشَرْتَهُ صَارَ كَالنَّهَرِ الْجَارِي دَائِمِ النَّفْعِ، غَزِيرِ الْمَاءِ، إِنْ قَلَّ مَرَّةً لِعَارِضٍ زَادَ أُخْرَى، وَإِنْ تَكَدَّرَ وَقْتًا لِعِلَّةٍ صَفَا فِي ثَانٍ وَتَحْيَا بِهِ الْأَرْضُ وَالزَّرْعُ وَالْحَيَوَانُ»
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout