مُحَمَّدٍ، عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْجَوْهَرِيُّ، نا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدِّمَشْقِيُّ، قَالَ قَالَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُعْتَزِّ: «الْبَيَانُ تُرْجُمَانُ الْقُلُوبِ، وَصَقِيلُ الْعُقُولِ، وَمُجَلِّي الشُّبْهَةِ، وَمُوجِبُ الْحُجَّةَ، وَالْحَاكِمُ عِنْدَ اخْتِصَامِ الظُّنُونِ، وَالْفَارُوقُ بَيْنَ الشَّكِّ وَالْيَقِينِ، وَهُوَ مِنْ سُلْطَانِ الرُّسُلِ الَّذِي انْقَادَ بِهِ الْمُسْتَصْعَبُ، وَاسْتَقَامَ الْأَصْيَدُ، وَبُهِتَ الْكَافِرُ وَسَلِمَ الْمُمْتَنِعُ حَتَّى أَثْبَتَ الْحَقَّ بِأَبْصَارِهِ، وَجَلَا زَيْغُ الْبَاطِلِ مِنْ غِمَارِهِ، وَخَيْرُ الْبَيَانِ مَا كَانَ مُصَرِّحًا عَنِ الْمَعْنَى، لِيُسْرِعَ الْفَهْمُ تَلَقُّفَهُ، وَمُوجَزًا لِيَخِفَّ عَنِ الْحِفْظِ حَمْلُهُ» سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ الْفَيْرُوزَابَاذِيَّ يَقُولُ: الْبَيَانُ هُوَ الدَّلِيلُ الَّذِي يُتَوَصَّلُ بِصَحِيحِ النَّظَرِ فِيهِ إِلَى مَا هُوَ دَلِيلٌ عَلَيْهِ قَالَ: وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: هُوَ إِخْرَاجُ الشَّيْءِ مِنْ حَيِّزِ الْإِشْكَالِ إِلَى حَيِّزِ التَّجَلِّي قُلْتُ: وَيَقَعُ الْبَيَانُ: بِالْقَوْلِ، وَبِمَفْهُومِ الْقَوْلِ، وَبِالْفِعْلِ، وَبِالْإِقْرَارِ وَبِالْإِشَارَةِ، وَبِالْكِتَابَةِ، وَبِالْقِيَاسِ فَأَمَّا الْبَيَانُ بِالْقَوْلِ فَنَحْوُ مَا:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout