✦332
بَابُ الْقَوْلِ فِي السُّنَّةِ الْمَسْمُوعَةِ مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَالْمَسْمُوعَةِ مِنْ غَيْرِهِ عَنْهُ السُّنَّةُ عَلَى ضَرْبَيْنِ: ضِرْبٌ يُؤْخَذُ مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مُشَافَهَةً وَسَمَاعًا، فَهَذَا يَجِبُ عَلَى كُلِّ أَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَبُولُهُ وَاعْتِقَادُهُ، عَلَى مَا جَاءَ بِهِ مِنْ وُجُوبٍ وَنَدْبٍ، وَإِبَاحَةٍ وَحَظْرٍ، وَمَنْ لَمْ يَقْبَلْهُ فَقَدْ كَفَرَ، لِأَنَّهُ كَذَّبَهُ فِي خَبَرِهِ، وَمَنْ كَذَّبَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِيمَا أَخْبَرَ بِهِ فَقَدِ ارْتَدَّ، وَتَجِبُ اسْتِتَابَتُهُ، فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ وَضَرْبٌ: يُؤْخَذُ خَبَرًا عَنْهُ، وَالْكَلَامُ فِيهِ فِي مَوْضِعَيْنِ، أَحَدُهُمَا: فِي إِسْنَادِهِ، وَالْآخَرُ: فِي مَتْنِهِ فَأَمَّا الْإِسْنَادُ: فَضِرْبَانِ: تَوَاتُرٌ، وَآحَادٌ فَأَمَّا التَّوَاتُرُ: فَضِرْبَانِ: أَحَدُهُمَا: تَوَاتُرٌ مِنْ طَرِيقِ اللَّفْظِ، وَالْآخَرُ تَوَاتُرٌ مِنْ طَرِيقِ الْمَعْنَى فَأَمَّا مِنْ طَرِيقِ الْمَعْنَى فَأَمَّا التَّوَاتُرُ مِنْ طَرِيقِ اللَّفْظِ: فَهُوَ مِثْلُ الْخَبَرِ بِخُرُوجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَوَفَاتِهِ بِهَا، وَدَفْنِهِ فِيهَا، وَمَسْجِدِهِ، وَمِنْبَرِهِ، وَمَا رُوِيَ مِنْ تَعْظِيمِهِ الصَّحَابَةَ، وَمُوَالَاتِهِ لَهُمْ، وَمُبَايَنَتِهِ لِأَبِي جَهْلٍ، وَسَائِرِ الْمُشْرِكِينَ، وَتَعْظِيمِهِ الْقُرْآنَ، وَتَحَدِّيهِمْ بِهِ، وَاحْتِجَاجِهِ بِنُزُولِهِ، وَمَا رُوِيَ مِنْ عَدَدِ الصَّلَوَاتِ وَرَكَعَاتِهَا وَأَرْكَانِهَا