أنا الْقَاضِي أَبُو حَامِدٍ، أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْإِسْتِوَائِيُّ، نا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْحَافِظُ، نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ حَمَّادٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ حَمَّادٍ، نا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمِّهِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَسَنُ يَعْنِي ابْنَ عُمَارَةَ - عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، ومِقَسِّمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ ذَكَرَ عِنْدَهُ قَوْلَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لِضُبَاعَةَ: «حُجِّي وَاشْتَرِطِي» فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هَذَا مَنْسُوخٌ قِيلَ لَهُ: وَمَا نَسَخَ هَذَا؟ قَالَ: قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ [البقرة: ١٩٦] وَالنَّسْخُ لَا يَجُوزُ إِلَّا فِيمَا يَصِحُّ وقُوعُهُ عَلَى وَجْهَيْنِ، كَالصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ وَغَيْرِهِمَا مِنَ الْعِبَادَاتِ الشَّرْعِيَّةِ، فَأَمَّا مَا لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ إِلَّا عَلَى وَجْهٍ وَاحِدٍ، مِثْلُ التَّوْحِيدِ وَصِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى الذَّاتِيَّةِ، كَعِلْمِهِ وَقُدْرَتِهِ، وَمَا عَدَا ذَلِكَ مِنْ صِفَاتِهِ، فَلَا يَصِحُّ فِيهِ النَّسْخُ، وَكَذَلِكَ مَا أَخْبَرَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ مِنْ أَخْبَارِ الْقُرُونِ الْمَاضِيَةِ، وَالْأُمَمِ السَّالِفَةِ،
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout