وَأَنَا الْقَاضِي أَبُو عُمَرَ الْهَاشِمِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ اللُّؤْلُؤِيُّ، نا أَبُو دَاوُدَ، سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ» فَقَدْ نَدَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، إِلَى السِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ، وَأَخْبَرَ فِي الْحَدِيثِ الثَّانِي، أَنَّهُ لَمْ يَأْمُرْ بِهِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْمَنْدُوبَ إِلَيْهِ غَيْرُ مَأْمُورٍ بِهِ فِي الْحَقِيقَةِ وَلِلْأَمْرِ صِيغَةٌ فِي اللُّغَةِ تَقْتَضِي الْفِعْلَ، وَقَالَ بَعْضُ الْمُتَكَلِّمِينَ: لَيْسَ لِلْأَمْرِ صِيغَةٌ، وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا قُلْنَاهُ: أَنَّ أَهْلَ اللِّسَانِ قَسَّمُوا الْكَلَامَ، فَقَالُوا - فِي جُمْلَةِ أَقْسَامِهِ -: أَمْرٌ وَنَهْيٌ، فَالْأَمْرُ: قَوْلُكَ: افْعَلْ، وَالنَّهْيُ قَوْلُكَ: لَا تَفْعَلْ فَجَعَلُوا افْعَلْ بِمُجَرَّدِهِ أَمْرًا، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ لَهُ صِيغَةً، وَإِذَا تَجَرَّدَتْ صِيغَةُ الْأَمْرِ اقْتَضَتِ الْوُجُوبَ، ⦗٢٢٠⦘ وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ قَوْلُ اللَّهِ سُبْحَانَهُ: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمُ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [النور: ٦٣] وَقَوْلُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ فَدُلَّ عَلَى أَنَّهُ لَوْ أَمَرَ لَوَجَبَ وَشَقَّ وَأَيْضًا:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout