حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ [الأنعام: ١٥١] إِلَى ثَلَاثِ آيَاتٍ، آخِرُهُنَّ ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [الأنعام: ١٥٥] يَقُولُ: ﴿هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ [آل عمران: ٧] يَعْنِي: أَصْلُ الْكِتَابِ، لِأَنَّهُنَّ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ مَكْتُوبَاتٌ، وَهُنَّ مُحَرَّمَاتٌ عَلَى الْأُمَمِ كُلِّهَا فِي كِتَابِهِمْ، وَإِنَّمَا سُمِّينَ: أُمَّ الْكِتَابِ لِأَنَّهُنَّ مَكْتُوبَاتٌ فِي جَمِيعِ الْكُتُبِ الَّتِي أَنْزَلَهَا اللَّهُ عَلَى جَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ، وَلَيْسَ مِنْ أَهْلِ دِينٍ إِلَّا وَهُوَ يُوصِي بِهِنَّ، ثُمَّ قَالَ: ﴿وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ﴾ [آل عمران: ٧]، يَعْنِي بِالْمُتَشَابِهَاتِ: ﴿الم﴾ [البقرة: ١]، ﴿المص﴾ [الأعراف: ١]، ﴿المر﴾ [الرعد: ١]، ﴿الر﴾ [يونس: ١]، شُبِّهَ عَلَى الْيَهُودِ كَمْ تَمْلِكُ هَذِهِ الْأُمَّةُ مِنَ السِّنِينَ، فَالْمُتَشَابِهَاتُ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتُ الْأَرْبَعُ، ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ﴾ [آل عمران: ٧] يَعْنِي: مَيلًا عَنِ الْهُدَى، وَهُوَ الشَّكُّ، فَهُمُ الْيَهُودُ، ﴿فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ﴾ [آل عمران: ٧] يَعْنِي: ابْتِغَاءَ الْكُفْرِ، ﴿وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ﴾ [آل عمران: ٧]، يَعْنِي: مُنْتَهَى مَا يَكُونُ، وَكَمْ يَكُونُ، يُرِيدُ بِذَلِكَ الْمُلْكَ، يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ﴾ [آل عمران: ٧]، كَمْ يَمْلِكُونَ مِنَ السِّنِينَ، أُمَّةُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم يَمْلِكُونَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، إِلَّا أَيَّامًا يَسْلُبُهُمُ اللَّهُ بِالدَّجَّالِ " وَقِيلَ: إِنَّ الْمُحْكَمَ مَا تَعَلَّقَ بِالْأَحْكَامِ وَعِلْمِ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout