وَأَسْتَحِبُّ لِلْفَقِيهِ أَنْ لَا يُخِلَّ بِعَقْدِ الْحَلَقَةِ فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ فِي أَيَّامِ الْجُمُعَاتِ أَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ بَشَّارٍ السَّابُورِيُّ بِالْبَصْرَةِ، أنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ التَّمَّارُ، نا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ، نا مُسَدَّدٌ، نا يَحْيَى هُوَ ابْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ عَنِ ابْنِ عَجْلَانِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنِ الشِّرَاءِ وَالْبَيْعِ فِي الْمَسْجِدِ، وَأَنْ يُنْشَدَ فِيهِ ضَالَّةٌ، وَأَنْ يُنْشَدَ فِيهِ شِعْرٌ، وَنَهَى عَنِ التَّحَلُّقِ قَبْلَ الصَّلَاةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ» قُلْتُ: هَذَا الْحَدِيثُ مَحْمُولٌ عَلَى أَنْ تَكُونَ الْحَلَقَةُ بِقُرْبِ الْإِمَامِ، بِحَيْثُ يَشْغَلُ الْكَلَامُ فِيهَا عَنِ اسْتِمَاعِ الْخُطْبَةِ، فَأَمَّا إِذَا كَانَ الْمَسْجِدُ وَاسِعًا وَالْحَلَقَةُ بَعِيدَةً مِنَ الْإِمَامِ، بِحَيْثُ لَا يُدْرِكُهَا صَوْتُهُ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ، وَقَدْ رَأَيْتُ كَافَّةَ شُيُوخِنَا مِنَ الْفُقَهَاءِ، وَالْمُحَدِّثِينَ يَفْعَلُونَهُ، وَجَاءَ مِثْلُهُ عَنْ عِدَّةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ رضي الله عنهم
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout