٧٦٨ - وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: نا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ الْكَوْسَجُ ⦗١١٩٥⦘ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَطَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ الرَّجْمَ حَقٌّ فَلَا تُخْدَعُنَّ عَنْهُ، وَإِنَّ آيَةَ ذَلِكَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَجَمَ، وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ رضي الله عنه رَجَمَ، وَأَنَّا قَدْ رَجَمْنَا، وَإِنَّهُ سَيَكُونُ قَوْمٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ يُكَذِّبُونَ بِالرَّجْمِ، وَيُكَذِّبُونَ بِالدَّجَّالِ، وَيُكَذِّبُونَ بِطُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَيُكَذِّبُونَ بِعَذَابِ الْقَبْرِ، وَيُكَذِّبُونَ بِالشَّفَاعَةِ، وَيُكَذِّبُونَ بِقَوْمٍ يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ بَعْدَ مَا امْتُحِشُوا قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رحمه الله: قَدْ ظَهْرَ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ جَمِيعُ مَا قَالَهُ عُمَرُ رضي الله عنه فَيَنْبَغِي لِلْعُقَلَاءِ مِنَ النَّاسِ أَنْ يَحْذَرُوا مِمَّنْ مَذْهَبُهُ التَّكْذِيبُ بِمَا قَالَهُ عُمَرُ رضي الله عنه، وَسَنَذْكُرُ فِي كُلِّ خَصْلَةٍ مِمَّا ذَكَرَهَا عُمَرُ رضي الله عنه سُنَنًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تَبَيِّنُ أَنَّ الْإِيمَانَ بِهَا وَاجِبٌ، فَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِهَا، وَيُصَدِّقُ بِهَا ضَلَّ عَنْ طَرِيقِ الْحَقِّ، وَقَدْ صَانَ اللَّهُ عز وجل الْمُؤْمِنِينَ الْعُقَلَاءَ الْعُلَمَاءَ عَنِ التَّكْذِيبِ بِمَا ذَكَرْنَاهُ، ⦗١١٩٦⦘ فَأَمَّا الرَّجْمُ: فَقَدْ رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، لَا يَخْتَلِفُ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي ذَلِكَ، أَنَّهُ رَجَمَ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ حِينَ اعْتَرَفَ عِنْدَهُ بِالزِّنَا وَقَدْ رَجَمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم امْرَأَةً غَامِدِيَّةً اعْتَرَفَتْ عِنْدَهُ بِالزِّنَا فَرَجَمَهَا، وَقَالَ صلى الله عليه وسلم لِأُنَيْسٍ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَقَدْ ذَكَرَ لَهُ رَجُلٌ: أَنَّ امْرَأَتَهَ زَنَتْ فِي قِصَّةٍ لَهُ طَوِيلَةٍ، فَقَالَ: يَا أُنَيْسُ، اغْدُ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا، فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا، فَاعْتَرَفَتْ فَرَجَمَهَا، وَقَدْ رَجَمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَهُودِيَّيْنِ زَنَيَا. وَقَدْ رَجَمَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ⦗١١٩٧⦘ رضي الله عنه، وَقَدْ رَجَمَ عُمَرُ رضي الله عنه، وَقَدْ رَجَمَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه شَرَاحَةَ، وَكَانَتْ قَدْ زَنَتْ وَهِيَ ثَيِّبٌ، فَجَلَدَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَرَجَمَهَا يَوْمَ السَّبْتِ وَقَالَ: جَلَدْتُهَا بِكِتَابِ اللَّهِ عز وجل وَرَجَمْتُهَا بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَهَذَا حُكْمٌ ثَابِتٌ عِنْدَ فُقَهَاءِ الْمُسْلِمِينَ لَا يَخْتَلِفُونَ أَنَّ عَلَى الثَّيِّبِ الزَّانِي، إِذَا شَهِدَ عَلَيْهِ، أَوِ اعْتَرَفَ بِالزِّنَا: الرَّجْمَ رَجُلًا كَانَ أَوِ امْرَأَةً وَعَلَى الْبِكْرِ الْجَلْدُ، لَا يَخْتَلِفُ فِي هَذَا الْعُلَمَاءُ فَاعْلَمُوا ذَلِكَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout