٦٤٧ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّنْدَلِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: أَنَا عَلِيُّ بْنُ عُثْمَانَ اللَّاحِقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: أَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " إِنَّ آخِرَ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ رَجُلٌ يَمْشِي عَلَى الصِّرَاطِ فَهُوَ يَكْبُو مَرَّةً وَيَمْشِي مَرَّةً، وَتَسْفَعُهُ النَّارُ مَرَّةً، فَإِذَا جَاوَزَهَا الْتَفَتَ إِلَيْهَا، فَقَالَ: تَبَارَكَ الَّذِي نَجَّانِي مِنْكِ، لَقَدْ أَعْطَانِي اللَّهُ عز وجل شَيْئًا مَا أَعْطَاهُ أَحَدًا مِنَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ، فَتُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ أَدْنِنِي مِنْهَا فَأَسْتَظِلَّ بِظِلِّهَا، وَأَشْرَبَ مِنْ مَائِهَا، فَيَقُولُ اللَّهُ عز وجل: يَا ابْنَ آدَمَ لَعَلَيَّ إِنْ أَعْطَيْتُكَهَا تَسْأَلْنِي غَيْرَهَا، فَيَقُولُ: لَا يَا رَبِّ، فَيُعَاهِدُهُ أَنْ لَا يَسْأَلَهُ غَيْرَهَا، وَرَبُّهُ عز وجل يَعْلَمُ أَنَّهُ سَيَفْعَلُ، فَيُدْنِيهِ مِنْهَا، فَيَسْتَظِلُّ بِظِلِّهَا وَيَشْرَبُ مِنْ ⦗١٠٦٥⦘ مَائِهَا، فَتُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ أَحْسَنُ مِنَ الْأُولَى، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، أَدْنِنِي مِنْ هَذِهِ فَلِأَشْرَبَ مِنْ مَائِهَا وَلِأَسْتَظِلَّ بِظِلِّهَا، فَيَقُولُ اللَّهُ عز وجل: يَا ابْنَ آدَمَ، أَلَمْ تُعَاهِدْنِي: أَنْ لَا تَسْأَلَنِي غَيْرَهَا؟ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ وَلَكِنْ هَذِهِ لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهَا، وَرَبُّهُ عز وجل يَعْلَمُ أَنَّهُ سَيَفْعَلُ، فَيَقُولُ عز وجل: لَعَلِّي إِنْ أَدْنَيْتُكَ مِنْهَا تَسْأَلْنِي غَيْرَهَا؟ فَيُعَاهِدُهُ: أَنْ لَا يَسْأَلَهُ غَيْرَهَا، وَرَبُّهُ عز وجل يَعْلَمُ أَنَّهُ سَيَفْعَلُ، فَيُدْنِيهِ مِنْهَا، فَيَسْتَظِلُّ بِظِلِّهَا وَيَشْرَبُ مِنْ مَائِهَا فَتُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ هِيَ عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنَ الْأُولَيَيْنِ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ أَدْنِنِي مِنْ هَذِهِ لَا أَسْأَلُكُ غَيْرَهَا، وَرَبُّهُ عز وجل يَعْلَمُ أَنَّهُ سَيَفْعَلُ وَهُوَ يَعْذِرُهُ لِأَنَّهُ يَرَى مَا لَا صَبْرَ لَهُ عَلَيْهِ، فَيُدْنِيهِ مِنْهَا، فَيَسْمَعُ أَصْوَاتَ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ فَيَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ، أَلَمْ تُعَاهِدْنِي أَنَّكَ لَا تَسْأَلُنِي غَيْرَهَا؟ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ أَدْخِلْنِيهَا، فَيَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ مَا يُرْضِيكَ مِنِّي؟ أَيُرْضِيكَ أَنْ أُعْطِيَكَ الدُّنْيَا وَمِثْلَهَا مَعَهَا؟ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، أَتَسْتَهْزِئُ بِي وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟ " فَضَحِكَ ابْنُ مَسْعُودٍ فَقَالَ: أَلَا تَسْأَلُونِي مِمَّ أَضْحَكُ؟، فَقَالُوا: مِمَّ تَضْحَكُ؟ قَالَ: هَكَذَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ ضَحِكَ، فَقَالَ: " أَلَا تَسْأَلُونِي مِمَّ أَضْحَكَ؟ فَقَالَ: مِنْ ضِحْكِ رَبِّ الْعَالَمِينَ عز وجل مِنْهُ حِينَ يَقُولُ: أَتَسْتَهْزِئُ بِي؟ فَيَقُولُ: لَا أَسْتَهْزِئُ بِكَ، وَلَكِنِّي عَلَى مَا أَشَاءُ قَدِيرٌ، فَيُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ "
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout