: ٢٣] وَقَالَ تَعَالَى فِي سُورَةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ، حَتَّى إِذَا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ قَالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مَاذَا قَالَ آنِفًا أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ﴾ [محمد: ١٦] وَقَالَ عز وجل فِي سُورَةِ الْمُنَافِقِينَ: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا، فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ، فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ﴾ [المنافقون: ٣] قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رحمه الله: جَمِيعُ مَا تَلَوْتُهُ مِنْ هَذِهِ الْآيَاتِ يَدُلُّ الْعُقَلَاءَ عَلَى أَنَّ اللَّهَ عز وجل خَتَمَ عَلَى قُلُوبِ قَوْمٍ، وَطَبَعَ عَلَيْهَا، وَلَمْ يُرِدْهَا لِعِبَادَتِهِ، وَأَرَادَهَا لِمَعْصَيَتِهِ، فَأَعْمَاهَا عَنِ الْحَقِّ فَلَمْ تُبْصِرْهُ، وَأَصَمَّهَا عَنِ الْحَقِّ فَلَمْ تَسْمَعْهُ، وَأَخْزَاهَا وَلَمْ يُطَهِّرْهَا، يَفْعَلُ بِخَلْقِهِ مَا يُرِيدُ لَا يَجُوزُ لِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ: لِمَ فَعَلَ ذَلِكَ بِهِمْ؟ فَمَنْ قَالَ ذَلِكَ، فَقَدْ عَارَضَ اللَّهَ عز وجل فِي فِعْلِهِ، فَضَلَ عَنْ طَرِيقِ الْحَقِّ، ثُمَّ اختصَ مِنْ عِبَادِهِ مَنْ أَحَبَّ، فَشَرَحَ قُلُوبَهُمْ لِلْإِيمَانِ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِهِمْ، ﴿وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [الحجرات: ٧] قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رحمه الله
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout