١٩٦٥ - وَأَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ نَاجِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ النَّهْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ زِيَادٍ الْهِلَالِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ مُسَاحِقٍ الْمَدِينِيِّ، مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَىٍّ، ⦗٢٤٧٤⦘ قَالَ: قَالَتْ هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةِ بْنِ رَبِيعَةَ لِأَبِيهَا: يَا أَبَةُ إِنِّي قَدْ مَلَكْتُ أَمْرِي، قَالَ: وَذَلِكَ حِينَ فَارَقَهَا الْفَاكِهُ بْنُ الْمُغِيرَةِ فَلَا تُزَوِّجْنِي رَجُلًا حَتَّى تَعْرِضَهُ عَلَيَّ، قَالَ: ذَلِكَ لَكِ؛ قَالَ: فَقَالَ لَهَا ذَاتَ يَوْمٍ: يَا بُنَيَّةُ قَدْ خَطَبَكِ رَجُلَانِ مِنْ قَوْمِكِ وَلَسْتُ بِمُسَمٍّ لَكِ وَاحِدًا مِنْهُمَا حَتَّى أَصِفَهُ لَكِ، أَمَّا الْأَوَّلُ فَفِي الشَّرَفِ الصَّمِيمِ وَالْحَسَبِ الْكَرِيمِ تَخَالِينَ بِهِ هَوَجًا مِنْ غَفْلَتِهِ وَذَلِكَ أَسْجَاحٌ مِنْ شِيمَتِهِ، حَسَنُ الصُّحْبَةِ، سَرِيعُ الْإِجَابَةِ، إِنْ تَابَعْتِيهِ تَابَعَكِ، وَإِنَّ مِلْتِ بِهِ كَانَ مَعَكِ، تَقْضِينَ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ وَتَكْتَفِينَ بِرَأْيِكَ عَنْ رَأْيِهِ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَفِي الْحَسَبِ وَالرَّأْيِ الْأَرِيبِ بَدْرُ أَرُومَتِهِ وَعِزُّ عَشِيرَتِهِ، يُؤَدِّبُ أَهْلَهُ وَلَا يُؤَدِّبُونَهُ، إِنِ اتَّبَعُوهُ أَسْهَلَ بِهِمْ، وَإِنْ جَابُوهُ تَوَعَّرَ بِهِمْ، شَدِيدُ الْغَيْرَةِ، سَرِيعُ الطَّيْرِ، صَعْبُ حِجَابِ الْقُبَّةِ، إِنْ حَاجَّ فَغَيْرُ مَنْزُورٍ، وَإِنْ نُوزِعَ فَغَيْرُ مَقْصُورٍ، قَدْ بَيَّنْتُ لَكِ أَمْرَهُمَا كِلَاهُمَا، قَالَتْ لَهُ: أَمَّا الْأَوَّلُ فَسَيِّدٌ مُطَاعٌ لِكَرِيمَتِهِ، مَوَاتٌ لَهَا فِيمَا عَسَى إِنْ لَمْ تَعْتَصِمْ أَنْ تَلِينَ بَعْدَ إِبَائِها وَتَضِيعَ تَحْتَ خِبَائِهَا، وَإِنْ جَاءَتْ لَهُ بِوَلَدٍ أَحْمَقَتْ، فَإِنْ أَنْجَبَتْ فَعَنْ حُطَاءٍ أَنْجَبَتْ، اطْوِ ذِكْرَ هَذَا عَنِّي، فَلَا تُسَمِّهِ لِي ⦗٢٤٧٥⦘. وَأَمَّا الْآخَرُ فَبَعْلُ الْحُرَّةِ الْكَرِيمَةِ إِنِّي لِأَخْلَاقِ هَذَا لَوَاقِعَةٌ، وَإِنِّي لَهُ لَمُوَافِقَةٌ، وَإِنِّي لَآخُذُ بِأَدَبِ الْبَعْلِ مَعَ لُزُومِي لِقُبَّتِي وَقِلَّةِ بُلْغَتِي، وَإِنَّ السَّلِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ لَحَرِيٌّ أَنْ يَكُونَ الْمُدَافِعَ عَنْ حَرِيمِ عَشِيرَتِهِ، الذَّائِدَ عَنْ كَتِيبَتِهَا، الْمُحَامِي عَنْ حَفِيظَتِهَا، الزَّائِنُ لِأَرُومَتِهَا، غَيْرَ مُوَاكِلٍ وَلَا زُمَّيْلٍ عِنْدَ ضَعْضَعَةِ الْحَوَادِثِ فَمَنْ هُوَ؟ قَالَ: ذَلِكَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ. قَالَتْ: زَوِّجْنِي مِنْهُ، وَلَا تُلْقِنِي إِلَيْهِ إِلْقَاءَ الْمُسْتَسْلِسِ السَّلِسِ، وَلَا تَسِمْهُ بِي سَوْمَ الْمُغَاطِسِ الضَّرِسِ، وَاسْتَخِرِ اللَّهَ فِي السَّمَاءِ يَخِرْ لَكَ بِعِلْمِهِ فِي الْقَضَاءِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout