قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: فَوَعَظَ اللَّهُ عز وجل الْمُؤْمِنِينَ مَوْعِظَةً بَلِيغَةً، ثُمَّ قَالَ اللَّهُ عز وجل ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ فَأَعْلَمُنَا اللَّهُ عز وجل أَنَّ عَائِشَةَ رضي الله عنها لَمْ يَضُرَّهَا قَوْلُ مَنْ رَمَاهَا بِالْكَذِبِ، وَلَيْسَ هُوَ بِشَرٍّ لَهَا بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَهَا، وَشَرٌّ عَلَى مَنْ رَمَاهَا، وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ وَأَصْحَابُهُ مِنَ الْمُنَافِقِينَ، وَإِنْ كَانَ قَدْ مَضَّهَا وَأَقْلَقَهَا وَتَأَذَّى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَغَمَّهُ ذَلِكَ إِذْ ذُكِرَتْ زَوْجَتُهُ وَهُوَ لَهَا مُحِبٌّ مُكْرَمٌ، وَلِأَبِيهَا رضي الله عنه، فَكُلُّ هَذِهِ دَرَجَاتٌ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عز وجل، حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ عز وجل بِبَرَآءَتِهَا وَحْيًا يُتْلَى، سَرَّ اللَّهُ الْكَرِيمُ بِهِ قَلْبَ رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم وَقَلْبَ عَائِشَةَ وَأَبِيهَا وَأَهْلِهَا وَجَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ، وَأَسْخَنَ بِهِ أَعْيَنَ الْمُنَافِقِينَ، رضي الله عنها وَعَنْ أَبِيهَا وَعَنْ جَمِيعِ الصَّحَابَةِ وَعَنْ جَمِيعِ أَهْلِ الْبَيْتِ الطَّاهِرِينَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout