✦2122
ذِكْرُ دَفْنِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رضي الله عنهما مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رحمه الله: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِنِعْمَتِهِ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَآلِهِ وَسَلِّمْ. أَمَا بَعْدُ: فَإِنْ سَائِلًا سَأَلَ عَنْ دَفْنِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رضي الله عنهما مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، كَيْفَ كَانَ بَدْؤَ شَأْنِ دَفْنِهِمَا مَعَهُ؟ وَكَيْفَ صِفَةُ قَبْرَيْهِمَا مَعَ قَبْرِهِ؟ وَهَلْ كَانَ تَقَدَّمَ مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِذَلِكَ أَثَرٌ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رضي الله عنهما يُدْفَنَانِ مَعَهُ فِي بَيْتٍ وَاحِدٍ، فِي بَيْتِ عَائِشَةَ رضي الله عنها؟ . فَأَحَبَّ السَّائِلُ أَنْ يَعْلَمَ ذَلِكَ عِلْمًا شَافِيًا فَأَجَبْتُهُ إِلَى الْجَوَّابِ عَنْهُ، وَاللَّهُ الْمُعِينُ عَلَيْهِ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رحمه الله: مَنْ عَنِيَ بِمَعْرِفَةِ فَضَائِلِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ رضي الله عنه وَفَضَائِلِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ عَلَى حَسْبِ مَا تَقَدَّمَ ذِكرُنَا فِي كِتَابِ الشَّرِيعَةِ، لَا بُدَّ لَهُ أَنْ يَعْلَمَ عِلْمَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ لِيَزْدَادَ عِلْمًا وَيَقِينًا وَعَقْلًا، وَلَا يُعَارِضُهُ الشَّكُّ فِي صِحَّةِ دَفْنِهِمَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَمَتَى عَارَضَهُ جَاهِلٌ لَا عِلْمَ مَعَهُ كَانَ مَعَهُ عِلْمٌ يَنْفِي بِهِ الشَّكَّ حَتَّى يَرُدَّهُ إِلَى الْيَقِينِ الَّذِي لَا شَكَّ فِيهِ، وَاللَّهُ الْمُوَفَّقِ لِكُلِّ رَشَادٍ