✦2084
كِتَابُ مَذْهَبِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه فِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ رضي الله عنهم أَجْمَعِينَ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رحمه الله: أَمَا بَعْدُ، فَإِنْ سَائِلًا سَأَلَ، عَنْ مَذْهَبِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه فِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ رضي الله عنهم وَكَيْفَ كَانَتْ مَنْزِلَتُهُمْ عِنْدَهُ؟ . وَهَلْ كَانَ مُتَّبِعًا لَهُمْ فِي خِلَافَتِهِ بَعْدَهُمْ؟ . وَهَلْ حُفِظَ عَنْهُ شَيْءٌ مِنْ فَضَائِلِهِمْ؟ . وَهَلْ غَيَّرَ فِي خِلَافَتِهِ شَيْئًا مِنْ سِيرَتِهِمْ؟ . فَأَحَبَّ السَّائِلُ أَنْ يَعْلَمَ مِنْ ذَلِكَ مَا يَزِيدُهُ مَحَبَّةً لِجَمِيعِهِمْ رضي الله عنهم وَعَنْ جَمِيعِ الصَّحَابَةِ رضي الله عنهم، وَعَنْ جَمِيعِ أَزْوَاجِهِ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، وَعَنْ جَمِيعِ أَهْلِ الْبَيْتِ فَأُجِيبُ السَّائِلَ إِلَى الْجَوَّابِ عَنْهُ مُخْتَصِرًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ مِنَ الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ. اعْلَمُوا رَحِمَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه لَا يَحْفَظُ عَنْهُ الصَّحَابَةُ وَمَنْ تَبِعَهُمْ مِنَ التَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا مَحَبَّةَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ رضي الله عنهم فِي حَيَاتِهِمْ وَفِي خِلَافَتِهِمْ وَبَعْدَ وَفَاتِهِمْ: فَأَمَّا فِي خِلَافَتِهِمْ فَسَامِعٌ لَهُمْ مُطِيعٌ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ، وَيُعَظِّمُ قَدْرَهُمْ