١٧٢٤ - أَنْبَأَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْمُفَضَّلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَنَدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ اللَّحَجِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قُرَّةَ مُوسَى بْنُ طَارِقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا انْصَرَفَ الْمُشْرِكُونَ عَنْ قِتَالِ أُحُدٍ أَشْرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى الْقَتْلَى، فَرَأَى مَنْظَرًا سَاءَهُ، فَرَأَى حَمْزَةَ رضي الله عنه قَدْ شُقَّ بَطْنُهُ، وَاصْطُلِمَ أَنْفُهُ، وَجُدِعَتْ أُذُنَاهُ، فَقَالَ: «لَوْلَا أَنْ تَجْزَعْنَ ⦗٢٢٤٢⦘ النِّسَاءُ وَتَكُونَ سُنَّةً بَعْدِي لَتَرَكْتُهُ حَتَّى يَحْشُرَهُ اللَّهُ عز وجل مِنْ بُطُونِ السِّبَاعِ وَالطَّيْرِ، وَمَثَّلْتُ بِثَلَاثِينَ مِنْهُمْ مَكَانَهُ» ثُمَّ دَعَا بِبُرْدَةٍ فَغَطَّى بِهَا وَجْهَهُ فَخَرَجَتْ رِجْلَاهُ، فَغَطَّى بِهَا رِجْلَيْهِ فَخَرَجَ وَجْهُهُ، فَغَطَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَجْهَهُ، وَجَعَلَ عَلَى رِجْلَيْهِ مِنَ الْإِذْخِرِ، ثُمَّ قَدَّمَهُ فَكَبَّرَ عَلَيْهِ عَشْرًا، ثُمَّ جَعَلَ يُجَاءُ بِالرَّجُلِ فَيُوضَعُ إِلَى جَنْبِهِ فَيُصَلِّي عَلَيْهِ، ثُمَّ يُرْفَعُ وَيُجَاءُ بِآخَرَ فَيُوضَعُ وَحَمْزَةُ مَكَانَهُ، حَتَّى صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعِينَ صَلَاةً، وَكَانَ الْقَتْلَى يَوْمَئِذٍ سَبْعِينَ، فَلَمَّا دَفَنَهُمْ وَفَرَغَ مِنْهُمْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ﴾ [النحل: ١٢٥] إِلَى قَوْلِهِ عز وجل: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ، ⦗٢٢٤٣⦘ وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ﴾ [النحل: ١٢٧] قَالَ: فَصَبَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَلَمْ يُعَاقِبْ وَلَمْ يَقْتُلْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout