✦1937
فَضَائِلُ خَدِيجَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رضي الله عنها قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رحمه الله: الْمَحْمُودُ اللَّهَ عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَالْمُصْطَفِى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَعَلَى آلِهِ الطَّيِّبِينَ وَسَلَّمَ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: اعْلَمُوا رَحِمَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ أَنَّ خَدِيجَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ رضي الله عنها فَضْلُهَا عَظِيمٌ ، وَخَطَرُهَا جَزِيلٌ، أَكْرَمَهَا اللَّهُ تَعَالَى الْعَظِيمُ بِأَنْ زَوَّجَهَا رَسُولَهُ صلى الله عليه وسلم، رُزِقَتْ مِنْهُ الْأَوْلَادَ الْكِرَامَ، وَأَوْلَدَهَا فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءَ، مُهْجَةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُعَظِّمُ قَدْرَ خَدِيجَةَ، وَيُكْثِرُ ذِكْرَهَا، وَيَغْضَبُ لَهَا، وَيُثْنِي عَلَيْهَا، كَرَامَةً مِنْهُ لَهَا، بُعِثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَهِيَ زَوْجَتُهُ، وَهِيَ أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ مِنَ النِّسَاءِ، فَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُخْبِرُهَا بِمَا يُشَاهِدُ مِنَ الْوَحْيِ، فَتُثَبِّتُهُ وَتُعْلِمُهُ: إِنَّكَ نَبِيُّ، وَإِنَّكَ عِنْدَ اللَّهِ كَرِيمٌ، وَيَتَعَبَّدُ لِرَبِّهِ عز وجل فِي جَبَلِ حِرَاءٍ، فَتُزَوِّدُهُ وَتُعِينُهُ عَلَى عِبَادَةِ رَبِّهِ عز وجل، وَتَحُوطُهُ بِكُلِّ مَا يُحِبُّ فَبَشَّرَها النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَهَا فِي الْجَنَّةِ مِنَ الْكَرَامَةِ، أَمَرَهُ اللَّهُ عز وجل أَنْ يُبَشِّرَهَا بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ، وَهُوَ الدُّرُ الْمُجَوَّفُ، وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ سَيِّدَةُ نِسَاءِ عَالَمِهَا» وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «حَسْبُكَ مِنْ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وَخَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَآسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ» فَرَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، وَعَنْ ذُرِّيَّتِهَا الْمُبَارَكَةِ، وَسَأَذْكُرُ مِنَ الْأَخْبَارِ مَا دَلَّ عَلَى مَا قُلْتُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ