١٦٦١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَسَدٍ الْفَارِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا ⦗٢١٧٠⦘ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ رضي الله عنهما قَالَ: «لَوْ نَظَرْتُمْ مَا بَيْنَ جَابِرْسَ إِلَى جَابَلْقَ مَا وَجَدْتُمْ رَجُلًا جَدُّهُ نَبِيُّ غَيْرِي وَأَخِي، أَرَى أَنْ تَجْتَمِعُوا عَلَى مُعَاوِيَةَ، وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ، وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ» قَالَ مَعْمَرٌ: مَعْنَى جَابِرْسَ وَجَابِلْقَ: الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رحمه الله: انْظُرُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ وَمَيِّزُوا فِعْلَ الْحَسَنِ الْكَرِيمِ ابْنِ الْكَرِيمِ، أَخِي الْكَرِيمِ ابْنِ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ، مُهْجَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الَّذِي قَدْ حَوَى جَمِيعَ الشَّرَفِ، لَمَّا نَظَرَ إِلَى أَنَّهُ لَا يُتِمُّ مُلْكٌ مِنْ مُلْكِ الدُّنْيَا إِلَّا بِتَلَفِ الْأَنْفُسِ، وَذَهَابِ الدِّينِ، وَفِتَنٍ مُتَوَاتِرَةٍ، ⦗٢١٧١⦘ وَأُمُورٍ يَتَخَوَّفُ عَوَاقِبَهَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ، صَانَ دِينَهُ وَعِرْضَهُ، وَصَانَ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، وَلَمْ يُحِبَّ بُلُوغَ مَا لَهُ فِيهِ حَظٌّ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا، وَقَدْ كَانَ لِذَلِكَ أَهْلًا، فَتَرَكَ ذَلِكَ بَعْدَ الْمَقْدِرَةِ مِنْهُ عَلَى ذَلِكَ، تَنْزِيهًا مِنْهُ لِدِينِهِ، وَلِصَلَاحِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم وَلِشَرَفِهِ، وَكَيْفَ لَا يَكُونُ ذَلِكَ، وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ، وَإِنَّ اللَّهَ عز وجل يُصْلِحُ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ عَظِيمَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ» فَكَانَ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ، وَعَنْ أَبِيهِمَا، وَعَنْ أُمِّهِمَا، وَنَفَعَنَا بِحُبِّهِمْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout