١٦١٧ - وَحَدَّثَنَا ابْنُ مَخْلَدٍ أَيْضًا قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَنَسِ بْنِ الْقَرْبِيطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْبَدُ بْنُ عَمْرِو، بَصْرَى قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ آبَائِهِ رضي الله عنهم، ذَكَرَ قِصَّةَ تَزْوِيجِ فَاطِمَةَ رضي الله عنها بِطُولِهِ إِلَى لَيْلَةِ زِفَافِهَا، وَقِصَّةَ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ، فَقَالَتْ لَهُ أَسْمَاءُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ خَطَبَهَا إِلَيْكَ ذَوُو الْأَسْنَانِ وَالْأَمْوَالِ مِنْ قُرَيْشٍ، فَلَمْ تُزَوِّجْهُمْ، وَزَوَّجْتَهَا هَذَا الْغُلَامَ؟ فَقَالَ: «يَا أَسْمَاءُ، سَتُزَوَّجِينَ بِهَذَا الْغُلَامِ، وَتَلِدِينَ لَهُ غُلَامًا» قَالَ: فَلَمَّا كَانَ مِنَ اللَّيْلِ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، فَقَالَ: «يَا سَلْمَانُ، ائْتِنِي بِبَغْلَتِي الشَّهْبَاءِ» فَأَتَاهُ بِبَغْلَتِهِ الشَّهْبَاءِ، فَحَمَلَ عَلَيْهَا فَاطِمَةَ رضي الله عنها، فَكَانَ سَلْمَانُ يَقُودُ بِهَا، وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَسُوقُ بِهَا، فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ؛ إِذْ سَمِعَ حِسًّا خَلْفَ ظَهْرِهِ، فَالْتَفَتَ فَإِذَا هُوَ جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ وَإِسْرَافِيلُ وَجَمْعٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ كَثِيرٌ، فَقَالَ: «يَا جِبْرِيلُ، مَا أَنْزَلَكُمْ؟» قَالُوا: نَزَلْنَا نَزُفُّ فَاطِمَةَ إِلَى زَوْجِهَا، فَكَبَّرَ جِبْرِيلُ، ثُمَّ كَبَّرَ مِيكَائِيلُ، ثُمَّ كَبَّرَ إِسْرَافِيلُ، ثُمَّ كَبَّرَتِ الْمَلَائِكَةُ، ثُمَّ كَبَّرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ كَبَّرَ سَلْمَانُ، فَصَارَ التَّكْبِيرُ خَلْفَ الْعَرَائِسِ سُنَّةً مِنْ تِلْكَ اللَّيْلَةِ، فَجَاءَ بِهَا فَأَدْخَلَهَا عَلِيٌّ رضي الله عنه فَأَجْلَسَهَا إِلَى جَنْبِهِ عَلَى الْحَصِيرِ الْقَطْرِيِّ، ثُمَّ قَالَ «يَا عَلِيٌّ، هَذِهِ ⦗٢١٣٣⦘ بِنْتِي، فَمَنْ أَكْرَمَهَا فَقَدْ أَكْرَمَنِي، وَمَنْ أَهَانَهَا فَقَدْ أَهَانَنِي» ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَيْهِمَا وَاجْعَلْ مِنْهُمَا ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً، إِنَّكَ سُمَيْعُ الدُّعَاءِ " ثُمَّ وَثَبَ ٠٠٠٠ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رحمه الله: قَدْ وَاللَّهِ بَارَكَ فِيهِمَا، وَبَارَكَ فِي وَلَدَيْهِمَا، وَفِي ذُرِّيَّتِهِمَا الطَّيِّبَةِ الْمُبَارَكَةِ رضي الله عنهم أَجْمَعِينَ، الَّذِي لَا يُحِبُّهُمُ إِلَّا مُؤْمِنٌ، وَلَا يَشْنَأُهُمْ إِلَّا مُنَافِقٌ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout