١٤٢٧ - أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْهَيْثَمِ النَّاقِدُ قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ: لَمَّا حُصِرَ عُثْمَانُ رضي الله عنه؛ دَخَلَ عَلَيْهِ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، ⦗١٩٥٥⦘ فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ نَزَلَ بِكَ مَا تَرَى، وَأَنَا أَعْرِضُ عَلَيْكَ خِصَالًا ثَلَاثًا: إِنْ شِئْتَ خَرَقْنَا لَكَ بَابًا مِنَ الدَّارِ سِوَى الْبَابِ الَّذِي هُمْ عَلَيْهِ، فَنُقْعِدُكَ عَلَى رَوَاحِلِكَ؛ فَتَلْحَقُ بِمَكَّةَ، فَإِنَّهُمْ لَنْ يَسْتَحِلُّوكَ وَأَنْتَ بِهَا، أَوْ تَلْحَقُ بِالشَّامِ فَإِنَّهُمْ أَهْلُ الشَّامِ وَفِيهِمْ مُعَاوِيَةُ، وَإِنْ شِئْتَ خَرَجْتَ بِمَنْ مَعَكَ فَقَاتَلْتَهُمْ، فَإِنَّ مَعَكَ عُدَّةً وَقُوَّةً، وَإِنَّكَ عَلَى حَقٍّ وَهُمْ عَلَى بَاطِلٍ، فَقَالَ عُثْمَانُ رضي الله عنه: أَمَّا قَوْلُكَ: أَنْ نَخْرِقَ لَكَ مِنَ الدَّارِ بَابًا، فَأَقْعُدُ عَلَى رَوَاحِلِي فَأَلْحَقُ بِمَكَّةَ فَإِنَّهُمْ لَنْ يَسْتَحِلُّونِي وَأَنَا بِهَا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «يُلْحِدُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ بِمَكَّةَ عَلَيْهِ نِصْفُ عَذَابِ الْعَالَمِ» فَلَنْ أَكُونَ إِيَّاهُ وَأَمَّا قَوْلُكَ أَنْ أَلْحَقَ بِالشَّامِ فَهُمْ أَهْلُ الشَّامِ وَفِيهِمْ مُعَاوِيَةُ، قُلْتُ: أُفَارِقُ دَارَ هِجْرَتِي وَمُجَاوَرَةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِيهَا، وَأَمَّا قَوْلُكَ: إِنَّ مَعِي عِدَّةً وَقُوَّةً فَأَخْرُجُ فَأُقَاتِلَهُمْ؛ فَإِنِّي عَلَى الْحَقِّ وَهُمْ عَلَى ⦗١٩٥٦⦘ الْبَاطِلِ، فَلَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ خَلَفَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي أُمَّتِهِ بِإِهْرَاقِهِ مِلْءِ مِحْجَمٍ مِنْ دَمٍ بِغَيْرِ حَقٍّ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout