اللَّهُ عَنْهُ وَقْتَ مَا قُتِلَ: اسْتَخْلِفْ عَلَيْنَا؟ فَقَالَ: مَا أَسْتَخْلِفُ، وَلَكِنْ إِنْ يُرِدِ اللَّهُ عز وجل بِهَذِهِ الْأُمَّةِ خَيْرًا يَجْمَعُهُمْ عَلَى خَيْرِهِمْ كَمَا جَمَعَهُمْ بَعْدَ نَبِيِّهِمْ صلى الله عليه وسلم، عَلَى خَيْرِهِمْ وَرُوِيَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رضي الله عنه قَامَ بَعْدَمَا بُويِعَ لَهُ وَبَايَعَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه، وَأَصْحَابُهُ قَامَ ثَلَاثًا يَقُولُ: أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ أَقَلْتُكُمْ بِيعَتَكُمْ، هَلْ مِنْ كَارِهٍ؟ قَالَ: فَيَقُومُ عَلِيٌّ رضي الله عنه فِي أَوَائِلِ النَّاسِ فَيَقُولُ: لَا وَاللَّهِ لَا نُقِيلُكَ وَلَا نَسْتَقِيلُكَ، قَدَّمَكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَمَنْ ذَا الَّذِي يُؤَخِّرُكَ؟ وَقَالَ عَلِيٌّ رضي الله عنه فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ، وَقَدْ دَخَلَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْكَوَّا، وَقَيْسُ بْنُ عُبَادٍ، وَقَدْ سَأَلَاهُ بَعْدَ رُجُوعِهِ مِنْ قِتَالِ الْجَمَلِ فَقَالَا: هَلْ مَعَكَ عَهْدٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؟ فَقَالَ: أَمَّا أَنْ يَكُونَ عِنْدِي عَهْدٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَلَا وَاللَّهِ، وَلَوْ كَانَ عِنْدِي عَهْدٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، مَا تَرَكْتُ أَخَا تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ وَلَا ابْنَ الْخَطَّابِ عَلَى مِنْبَرِهِ، وَلَوْ لَمْ أَجِدْ إِلَّا ِيَدِي هَذِهِ، وَلَكِنَّ نَبِيَّكُمْ صلى الله عليه وسلم، نَبِيُّ رَحْمَةٍ لَمْ يَمُتْ فَجْأَةً، وَلَمْ يُقْتَلْ قَتْلًا، مَرِضَ لَيَالِيَ وَأَيَّامًا، وَأَيَّامًا وَلَيَالِيَ، يَأْتِيهِ بِلَالٌ فَيُؤْذِنُهُ بِالصَّلَاةِ، فَيَقُولُ: «مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ» وَهُوَ يَرَى مَكَانِي، فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَظَرْنَا فِي أَمْرِنَا فَإِذَا الصَّلَاةُ عَضُدُ الْإِسْلَامِ وَقِوَامُ الدِّينِ، فَرَضِينَا لِدُنْيَانَا مَنْ رَضِيَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِدِينِنَا، فَوَلَّيْنَا الْأَمْرَ أَبَا بَكْرٍ، فَأَقَامَ أَبُو بَكْرٍ رحمه الله بَيْنَ أَظْهُرِنَا، الْكَلِمَةُ جَامِعَةٌ، وَالْأَمْرُ وَاحِدٌ لَا يَخْتَلِفُ عَلَيْهِ مِنَّا اثْنَانِ، وَلَا شَهِدَ أَحَدٌ مِنَّا عَلَى أَحَدٍ بِالشِّرْكِ، وَلَا يَقْطَعُ مِنْهُ الْبَرَاءَةَ، فَكُنْتُ وَاللَّهِ آخُذُ إِذَا أَعْطَانِي، وَأَغْزُو إِذَا أَغْزَانِي، وَأَضْرِبُ بِيَدِي هَذِهِ الْحُدُودَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلَمَّا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout