✦1264
بَابُ ذِكْرِ مَا خَصَّ اللَّهُ عز وجل بِهِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم مِنَ الْمَقَامِ الْمَحْمُودِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رحمه الله: اعْلَمُوا رَحِمَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ أَنَّ اللَّهَ عز وجل أَعْطَى نَبِيَّنَا صلى الله عليه وسلم، مِنَ الشَّرَفِ الْعَظِيمِ وَالْحَظِّ الْجَزِيلِ مَا لَمْ يُعْطِهِ نَبِيًّا قَبْلَهُ مِمَّا قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ، وَأَعْطَاهُ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ يَزِيدُهُ شَرَفًا وَفَضْلًا، جَمَعَ اللَّهُ الْكَرِيمُ لَهَ فِيهِ كُلَّ حَظٍّ جَمِيلٍ مِنَ الشَّفَاعَةِ لِلْخَلْقِ وَالْجُلُوسِ عَلَى الْعَرْشِ، خَصَّ اللَّهُ الْكَرِيمُ بِهِ نَبِيَّنَا صلى الله عليه وسلم، وَأَقَرَّ لَهُ بِهِ عَيْنَهُ يَغْبِطُهُ بِهِ الْأَوَّلُونَ وَالْآخِرُونَ سَرَّ اللَّهُ الْكَرِيمُ بِهِ الْمُؤْمِنِينَ مِمَّا خَصَّ بِهِ نَبِيَّهُمْ مِنَ الْكَرَامَةِ الْعَظِيمَةِ وَالْفَضِيلَةِ الْجَمِيلَةِ تَلَقَّاهَا الْعُلَمَاءُ بِأَحْسَنِ الْقَبُولِ فَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى ذَلِكَ، قَالَ اللَّهُ عز وجل لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ [الإسراء: ٧٩]