٩٧٧ - وَحَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْعَلَاءِ الزُّبَيْدِيُّ الْحِمْصِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ الدِّمَشْقِيِّ، وَعَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السَّيْبَانِيِّ، أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا أُمَامَةَ الْبَاهِلِيَّ: يُحَدِّثُ عَنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ السُّلَمِيِّ قَالَ: رَغِبْتُ عَنْ آلِهَةِ قَوْمِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَرَأَيْتُ أَنَّهَا آلِهَةٌ بَاطِلَةٌ، يَعْبُدُونَ الْحِجَارَةَ وَرَأَيْتُ الْحِجَارَةَ لَا تَضُرُّ وَلَا تَنْفَعُ قَالَ: فَلَقِيتُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ أَفْضَلِ الدِّينِ؟ فَقَالَ: يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ مَكَّةَ، وَيَرْغَبُ عَنْ آلِهَةِ قَوْمِهِ، ⦗١٤٤٩⦘ وَيَدْعُو إِلَى غَيْرِهَا، وَهُوَ يَأْتِي بِأَفْضَلِ الدِّينِ، فَإِذَا سَمِعْتَ بِهِ فَاتَّبِعْهُ، فَلَمْ يَكُنْ لِي هَمٌّ إِلَّا مَكَّةَ، آتِيهَا أَسْأَلُ: هَلْ حَدَثَ فِيهَا أَمْرٌ؟ فَيَقُولُونَ: لَا، فَأَنْصَرِفُ إِلَى أَهْلِي وَأَهْلِي مِنَ الطَّرِيقِ غَيْرُ جَدِّ بَعِيدٍ فَأَعْتَرِضُ الرُّكْبَانَ خَارِجِينَ مِنْ مَكَّةَ، فَأَسَأَلُهُمْ: هَلْ حَدَثَ فِيهَا خَبَرُّ أَوْ أَمْرٌ؟ فَيَقُولُونَ: لَا، فَإِنِّي لَقَاعِدٌ عَلَى الطَّرِيقِ، إِذْ مَرَّ بِي رَاكِبٌ فَقُلْتُ: مِنْ أَيْنَ جِئْتَ؟ قَالَ: مِنْ مَكَّةَ، قُلْتُ: هَلْ حَدَثَ فِيهَا خَبَرٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، رَجُلٌ رَغِبَ عَنْ آلِهَةِ قَوْمِهِ، وَدَعَا إِلَى غَيْرِهَا، قُلْتُ: صَاحِبِي الَّذِي أُرِيدُ، فَشَدَدْتُ رَاحِلَتِي، فَجِئْتُ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ أَنْزِلُ فِيهِ، فَسَأَلْتُ عَنْهُ؟ فَوَجَدْتُ مُسْتَخْفِيًا شَأْنَهُ، وَوَجَدْتُ قُرَيْشًا عَلَيْهِ جُرَآءَ، فَتَلَطَّفْتُ لَهُ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، ثُمَّ قُلْتُ: مَا أَنْتَ؟ قَالَ: «نَبِيٌّ» قُلْتُ: وَمَا النَّبِيُّ؟ قَالَ: «رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم» قُلْتُ: مَنْ أَرْسَلَكَ؟ قَالَ: «اللَّهُ» قُلْتُ: بِمَاذَا أَرْسَلَكَ؟ قَالَ: «أَنْ تُوصَلَ الْأَرْحَامُ، وَتُحْقَنَ الدِّمَاءُ، وَتُؤْمَنَ السُّبُلُ، وَتُكَسَّرَ الْأَوْثَانُ، وَيُعْبَدَ اللَّهُ وَحْدَهُ لَا يُشْرَكُ بِهِ شَيْئًا» قَالَ: قُلْتُ: نِعْمَ مَا أَرْسَلَكَ بِهِ، أُشْهِدُكَ أَنَّى قَدْ آمَنْتُ بِكَ وَصَدَّقْتُ، أَفَأَمْكُثُ مَعَكَ؟ أَوْ مَا تَرَى؟ قَالَ: «قَدْ تَرَى كَرَاهِيَةَ النَّاسِ لِمَا جِئْتُ بِهِ، ⦗١٤٥٠⦘ فَامْكُثْ فِي أَهْلِكَ، فَإِذَا سَمِعْتَ بِي خَرَجْتُ مَخْرَجًا فَاتَّبِعْنِي» فَلَمَّا خَرَجَ إِلَى الْمَدِينَةِ سِرْتُ حَتَّى قَدِمْتُ عَلَيْهِ، ثُمَّ قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَتَعْرِفُنِي؟ قَالَ: " نَعَمْ أَنْتَ السُّلَمِيُّ الَّذِي جِئْتَنِي بِمَكَّةَ، فَقُلْتُ لَكَ: كَذَا وَكَذَا، وَقُلْتَ لِي: كَذَا وَكَذَا " وَذَكَرَ الْحَدِيثَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout