: ٢١] ثُمَّ أَوْجَبَ اللَّهُ عز وجل عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَنْصَحُوا لِلَّهِ عز وجل وَلِرَسُولِهِ، ثُمَّ أَعْلَمَهُمْ أَنَّهُ مَنْ نَصَحَ لِلَّهِ فَلْيَنْصَحْ لِرَسُولِهِ، وَقَرَنَهُمَا جَمِيعًا، وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَهُمَا، فَقَالَ عز وجل: ﴿لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [التوبة: ٩١] ثُمَّ أَخْبَرَنَا اللَّهُ عز وجل أَنَّهُ مَنْ خَانَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَمَنْ خَانَ اللَّهَ عز وجل فَقَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [الأنفال: ٢٧] ثُمَّ حَذَّرَ الْخَلْقَ عَنْ أَذَى رَسُولِهِ، لَا يُؤْذُوهُ فِي حَيَاتِهِ وَلَا بَعْدَ مَوْتِهِ، وَأَخْبَرَ أَنَّ الْمُؤْذِي لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَمَنْ آذَى اللَّهَ عز وجل، وَأَخْبَرَ أَنَّ الْمُؤْذِي لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ مُسْتَحِقٌّ اللَّعْنَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، فَقَالَ عز وجل: ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا، إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: ٥٣] وَقَالَ عز وجل: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [التوبة
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout