هَذَا عليَّ فَخرجت حَتَّى أَتَت عَائِشَة فَقَالَت: أَلا أُبَشِّرك قَالَت: بِمَاذَا قَالَت: وجدت مَارِيَة مَعَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فِي بَيْتِي فَقلت: يَا رَسُول الله فِي بَيْتِي من بَين بيُوت نِسَائِك فَكَانَ أوّل السِّرّ أَنه أحرمهَا على نَفسه ثمَّ قَالَ لي: يَا حَفْصَة أَلا أَبشرك فأعلمي عَائِشَة أَن أَبَاك يَلِي الْأَمر من بعده وَأَن أبي يَلِيهِ بعد أَبِيك وَقد اِسْتَكْتَمَنِي ذَلِك فَاكْتُمِيهِ فَأنْزل الله ﴿يَا أَيهَا النَّبِي لم تحرم﴾ إِلَى قَوْله: ﴿غَفُور رَحِيم﴾ أَي لما كَانَ مِنْك إِلَى قَوْله: ﴿وَإِذ أسر النَّبِي إِلَى بعض أَزوَاجه﴾ يَعْنِي حَفْصَة ﴿حَدِيثا فَلَمَّا نبأت بِهِ﴾ يَعْنِي عَائِشَة ﴿وأظهره الله عَلَيْهِ﴾ أَي بِالْقُرْآنِ ﴿عرف بعضه﴾ عرف حَفْصَة مَا أظهر من أَمر مَارِيَة ﴿وَأعْرض عَن بعض﴾ عَمَّا أخْبرت بِهِ من أَمر أبي بكر وَعمر فَلم يُبْدِه ﴿فَلَمَّا نبأها بِهِ﴾ إِلَى قَوْله: ﴿الْخَبِير﴾ ثمَّ أقبل عَلَيْهِمَا يعاتبهما فَقَالَ: ﴿إِن تَتُوبَا إِلَى الله﴾ إِلَى قَوْله: ﴿ثيبات وأبكارًا﴾ فوعده من الثيبات آسِيَة بنت مُزَاحم وَأُخْت نوح عليه السلام وَمن الْأَبْكَار مَرْيَم بنت عمرَان وَأُخْت مُوسَى
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه بِسَنَد ضَعِيف عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: نزلت هَذِه الْآيَة ﴿يَا أَيهَا النَّبِي لم تحرم مَا أحل الله لَك﴾ فِي الْمَرْأَة الَّتِي وهبت نَفسهَا للنَّبِي صلى الله عليه وسلم
الْآيَة ٢ - ٤ أخرج عبد الرَّزَّاق وَالْبُخَارِيّ وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما قَالَ: فِي الْحَرَام يكفر وَقَالَ: (لقد كَانَ لكم فِي رَسُول الله اسوة حَسَنَة) (سُورَة الْأَحْزَاب ٢١)
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout