وَأخرج ابْن جرير عَن أبي الْعَالِيَة فِي قَوْله ﴿إِن الَّذين يكتمون مَا أنزل الله من الْكتاب﴾ قَالَ: أهل الْكتاب كتموا مَا أنزل الله عَلَيْهِم فِي كِتَابهمْ من الْحق وَالْهدى والإِسلام وشأن مُحَمَّد ونعته ﴿أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُون فِي بطونهم إِلَّا النَّار﴾ يَقُول: مَا أخذُوا عَلَيْهِ من الْأجر فَهُوَ نَار فِي بطونهم
وَأخرج الثَّعْلَبِيّ بِسَنَد ضَعِيف عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: سَأَلت الْمُلُوك الْيَهُود قبل مبعث مُحَمَّد صلى الله عليه وسلم مَا الَّذِي يَجدونَ فِي التَّوْرَاة قَالُوا: إِنَّا نجد فِي التَّوْرَاة أَن الله يبْعَث نَبيا من بعد الْمَسِيح يُقَال لَهُ مُحَمَّد بِتَحْرِيم الزِّنَا وَالْخمر والملاهي وَسَفك الدِّمَاء فَلَمَّا بعث الله مُحَمَّدًا وَنزل الْمَدِينَة قَالَت الْمُلُوك للْيَهُود: هَذَا الَّذِي تَجِدُونَ فِي كتابكُمْ فَقَالَت: الْيَهُود طَمَعا فِي أَمْوَال الْمُلُوك: لَيْسَ هَذَا بذلك النَّبِي
فَأَعْطَاهُمْ الْمُلُوك الْأَمْوَال فَأنْزل الله هَذِه الْآيَة اكذابًا للْيَهُود
وَأخرج الثَّعْلَبِيّ بِسَنَد ضَعِيف عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: نزلت هَذِه الْآيَة فِي رُؤَسَاء الْيَهُود وعلمائهم كَانُوا يصيبون من سفلتهم الْهَدَايَا وَالْفضل وَكَانُوا يرجون أَن يكون النَّبِي الْمَبْعُوث مِنْهُم فَلَمَّا بعث الله مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم من غَيرهم خَافُوا ذهَاب مأكلتهم وَزَوَال رياستهم فعمدوا إِلَى صفة مُحَمَّد فغيروها ثمَّ أخرجوها إِلَيْهِم فَقَالُوا: هَذَا نعت النَّبِي الَّذِي يخرج فِي آخر الزَّمَان لَا يشبه نعت هَذَا النَّبِي فَإذْ نظرت السفلة إِلَى النَّعْت وجدوه مُخَالفا لصفة مُحَمَّد فَلم يتبعوه فَأنْزل الله ﴿إِن الَّذين يكتمون مَا أنزل الله من الْكتاب﴾
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout